عادت أنباء مقلقة من قلب أفريقيا عن تفشي جديد لفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا المجاورة، حيث سُجلت في الكونغو نحو 28 إصابة مشتبه بها بينها 15 وفاة مؤكدة، من بينهم أربعة من العاملين في القطاع الصحي، وأعلنت أوغندا حالة تأهب قصوى بسبب الروابط والحدود المفتوحة التي قد تسهل انتقال العدوى.
الأسباب وراء الظهور مجددًا
تتداخل عدة عوامل في عودة الفيروس، أولها طبيعة الفيروس ذاته الذي ينتقل بسهولة عبر سوائل الجسم ويجد بيئة خصبة في المجتمعات ذات النظم الصحية الهشة. كما يُعتقد أن خفافيش الفاكهة تمثل الخزان الطبيعي للفيروس، مما يجعل الاتصال بالحيوانات المصابة مصدرًا محتملاً للعدوى. إضافة لذلك، تسهم ضعف البنية التحتية الطبية والتنقل المستمر بين القرى والحدود في تسريع انتشاره.
لماذا لم يُقضَ عليه بعد
لا يزال القضاء التام على إيبولا صعبًا لعدة أسباب: تنوع السلالات الذي يعقد إنتاج لقاح شامل دائم الفعالية، والموارد المحدودة في المناطق المتأثرة، واستجابة الدعم الدولي التي قد تتأخر أحيانًا أمام سرعة تفشي الفيروس، بالإضافة إلى تحديات مجتمعية مثل صعوبة تطبيق إجراءات العزل وطقوس الدفن التقليدية في البيئات الفقيرة أو الريفية. ورغم التقدم في اللقاحات والعلاجات، تبقى قدرة النظم الصحية والالتزام المجتمعي عوامل حاسمة لاحتوائه بالكامل.
طرق الانتقال والأعراض
ينتقل فيروس إيبولا عن طريق ملامسة سوائل وإفرازات وجروح جسم المصاب بشكل مباشر، وتبدأ أعراضه عادةً بحمى وإرهاق وآلام عضلية، وقد تتطور إلى نزيف حاد وفشل في الأعضاء في الحالات الشديدة. يعد العاملون الصحيون وذوو المرضى من أكثر الفئات عرضة للعدوى، وتبلغ نسبة الوفيات في بعض موجات التفشي نحو نصف المصابين.



