أُجريت دراسة حديثة نشرت في مجلة نيو إنجلاند الطبية في ثلاثة مراكز طبية بالدنمارك تحت اسم POTCAST (المستويات المستهدفة من البوتاسيوم لتقليل عبء عدم انتظام ضربات القلب لدى المرضى المعرضين لمخاطر عالية لأمراض القلب والأوعية الدموية) لدراسة أثر الحفاظ على مستويات البوتاسيوم في الدم على الأحداث القلبية والوعائية.
شارك في الدراسة نحو 1200 مريض مزروع لديهم أجهزة تنظيم ضربات القلب (ICDs)، وتابعت حالاتهم لمدة متوسطها 3.3 سنوات، وقُسم المشاركون إلى مجموعتين؛ استهدفت إحداهما رفع مستوى البوتاسيوم إلى نطاق مرتفع-طبيعي بين 4.5 و5.0 مليمول/لتر، بينما لم تتلقَ مجموعة التحكم أي تدخل مباشر لزيادة البوتاسيوم.
أظهرت النتائج أن 22.7% فقط من المشاركين في المجموعة المستهدفة سجّلوا أحداثًا قلبية ووعائية خطيرة مقارنةً بـ29.2% في مجموعة التحكم. وشملت هذه الأحداث اضطراب النظم البطيني المستمر، وتفعيل جهاز تنظيم الضربات لإنقاذ الحياة، ودخول المستشفى غير المخطط له بسبب قصور القلب أو اضطراب النظم، أو الوفاة لأي سبب.
لماذا البوتاسيوم مهم للقلب؟
أوضح الخبراء أن المستويات الطبيعية من البوتاسيوم في الدم ضرورية للحفاظ على استقرار الكهرباء القلبية، وأن كلًا من انخفاضه وارتفاعه قد يؤديان إلى عدم استقرار نظم القلب وازدياد خطر الاضطرابات القلبية.
أشارت التجربة إلى أن رفع مستوى البوتاسيوم إلى الحد الأعلى من نطاقه الطبيعي دون تجاوزه (النطاق 4.5–5.0 مليمول/لتر) أفضل من إبقائه دون تعديل، إذ حسّن هذا النطاق النتائج السريرية من دون تسجيل زيادة كبيرة في حالات فرط البوتاسيوم أو نقصه.
ينبغي للمرضى الراغبين في الاستفادة من هذه النتائج مراجعة طبيب القلب أولًا لتحديد ما إذا كان رفع مستوى البوتاسيوم عبر تعديل النظام الغذائي أو عبر مكملات مناسبًا وآمنًا لحالتهم الصحية الفردية.
مصادر البوتاسيوم ونصائح السلامة
يمكن الحصول على البوتاسيوم من الطعام اليومي، مثل الموز والبطاطس والخضراوات الورقية كالسبانخ والأفوكادو، إضافةً إلى البقوليات كالفاصوليا والعدس والحمص والأسماك مثل السلمون والتونة، ويُنصح بتناول هذه الأغذية ضمن نظام متوازن.
يجب على مرضى القلب أو الكلى توخي الحذر قبل الاعتماد على مكملات البوتاسيوم، إذ إن الإفراط قد يسبب آثارًا عكسية خطيرة، لذا لا بد من استشارة الطبيب لتحديد الجرعة والطريقة الآمنة للرفع إذا دعت الحاجة.



