لاحظ والدَا الطفلة انتفاخ بطنها وصعوبة في الرضاعة مع عصبية مفرطة، فالتوجها بها إلى المستشفى حيث كشفت الفحوصات وجود جنينين غير مكتملين محاطين بكيس واحد داخل بطنها.
عرف الأطباء هذه الظاهرة باسم “الجنين داخل الجنين”، وتُسجل مرة واحدة تقريبًا بين كل 500 ألف ولادة حية، وقد أُبلغ عن أقل من 300 حالة حول العالم، بينما وثّق وجود توأمين طفيليين معًا نحو 35 حالة فقط، مما يجعل هذه الحالة نادرة جدًا.
تتكوّن هذه الحالة في مراحل مبكرة من الحمل حين يحيط أحد التوائم بالآخر ويحتجزه داخله، ولا تستطيع هذه الأجنة المتحجرة النمو مستقلة فتتحول إلى كتل مشوهة من الأنسجة، وأكد الأطباء أنها ليست سرطانية ولا تتصرف مثل الأورام، ما يعني أن الاستئصال الجراحي ينهي المشكلة ويجعل تكرارها شبه مستحيل.
أجرى فريق طبي في معهد فورتيس التذكاري للأبحاث في جوروجرام العملية الجراحية، وبعد استقرار حالة الطفلة التي لا يتجاوز عمرها شهرًا واحدًا تعاون جراحو الأطفال مع أطباء التخدير لإزالة التوأمين الطفيليين بدقة، وتلقيت الطفلة رعاية مركزة دقيقة بعد العملية، وحالتها الآن مشجعة وتحت المراقبة الطبية المستمرة.
تُعد هذه الحالة إضافة نادرة إلى الأدبيات الطبية وتؤكد أهمية مراكز جراحة الأطفال المتقدمة في تشخيص ومعالجة مثل هذه التشوهات الخلقية النادرة.



