يظن كثيرون أن السيطرة على داء السكري من النوع الأول تتحقق فقط بحقن الأنسولين، بينما الحقيقة أن النظام الغذائي يشكل خط الدفاع الأول في منع التقلبات الخطيرة لمستوى الجلوكوز، والالتزام بعادات غذائية مدروسة يجعل المريض أكثر قدرة على التكيف مع تحديات المرض.
يذكر تقرير منشور في موقع Health أن النظام الغذائي لمرضى السكري من النوع الأول ليس وصفة جاهزة بل خطة فردية تختلف من شخص لآخر، ويضع الطبيب أو اختصاصي التغذية الإرشادات بعد دراسة جرعات الأنسولين، أوقات النوم، مستوى النشاط البدني، وحتى درجة التوتر، ومع ذلك توجد خطوط عامة تصلح لمعظم المرضى مثل الاعتماد على الأطعمة الكاملة وتجنب السكريات المضافة.
الكربوهيدرات تحت السيطرة
تحتاج الكربوهيدرات إلى إدارة دقيقة وليست عدواً بالضرورة، وينصح بتفضيل الألياف الطبيعية على السكريات البسيطة. من القواعد الشائعة عند علاج نقص السكر “قاعدة 15 غراماً” أي تناول نحو 15 غراماً من الكربوهيدرات سريعة الامتصاص ثم إعادة فحص مستوى السكر بعد ربع ساعة.
الفواكه والخضار كركيزة
توفر الفواكه مثل التفاح والتوت والبطيخ سكريات طبيعية مصحوبة بالألياف التي تبطئ الامتصاص، أما الخضراوات غير النشوية مثل القرنبيط والهليون والفطر فغنية بالفيتامينات والمعادن ولا تسبب ارتفاعاً سريعاً في الجلوكوز.
البروتينات والدهون: دعائم غذائية
تمنح البروتينات من الأسماك والبيض والبقول طاقة مستدامة دون رفع السكر بشكل حاد، بينما تساعد الدهون المفيدة مثل زيت الكانولا والمكسرات على صحة القلب وامتصاص الفيتامينات؛ ومن الضروري الابتعاد عن الدهون المشبعة واللحوم المصنعة.
أنظمة غذائية عملية
قد يكون النظام الكيتوني فعالاً للبعض لكنه قد يرفع الكوليسترول، والنظام منخفض الكربوهيدرات أكثر توازناً ويساعد على استقرار السكر، أما طريقة “الطبق” فتعد وسيلة بصرية بسيطة لتقسيم الوجبة وتحقيق توازن يومي.
ما يجب الحذر منه
تُربك المشروبات السكرية والأطعمة المقلية والحلويات التجارية والوجبات السريعة مستوى السكر وتزيد من مخاطر المضاعفات المزمنة.
اعتبر الغذاء جزءاً أصيلاً من رحلة التعايش مع داء السكري من النوع الأول، فإدراك المريض لأهمية كل لقمة قد يصنع الفارق بين حياة مليئة بالمضاعفات وبين حياة أكثر توازناً وصحّة.



