تركت السكتة الدماغية آثارًا تتجاوز الشلل وصعوبات الحركة، إذ يعاني كثير من الناجين ضعفًا إدراكيًا قد يتطور إلى خرف، لذا أصبحت السعي لإيجاد استراتيجيات فعالة للحد من هذه النتائج أولوية في الرعاية الصحية.
أجرى باحثون دراسة إكلينيكية واسعة النطاق في أستراليا تابعت تأثير برنامج تمارين قلبية تنفسية مكثفة على مجموعة من الناجين الذين تعافوا من السكتة، بهدف معرفة ما إذا كان النشاط البدني قادرًا على حماية الدماغ وتعزيز الوظائف العقلية.
بدأ التدخّل بعد شهرين من الشفاء وشارك فيه نحو 107 أشخاص بدرجة إعاقة خفيفة إلى متوسطة. قُسّم المشاركون إلى مجموعتين، مجموعة تدخلية مارست ثلاث جلسات أسبوعية مدة كل منها 60 دقيقة تضمنت تمارين هوائية ومقاومة بتدرج في الشدة، ومجموعة ضابطة مارست تمارين التمدد والتوازن. امتدت المتابعة لمدة 12 شهرًا وشملت اختبارات إدراكية وتصويرًا بالرنين المغناطيسي.
أظهرت النتائج بعد عام تحسنًا واضحًا لدى مجموعة التمارين الهوائية، خصوصًا في اختبارات الوظائف التنفيذية وسرعة المعالجة والإدراك العام، بينما لم تُلاحظ فروق في حجم الدماغ بين المجموعتين.
فسّر الباحثون غياب فرق في حجم الدماغ بأن برنامج التمدد والتوازن قدّم هو الآخر فوائد عصبية ربما حالت دون بروز تأثيرات إضافية للتمارين الهوائية، ورأوا أن النتائج إيجابية من الناحية السريرية لأن التمارين الهوائية قد تحسّن الأداء المعرفي للناجين، داعين إلى توسيع الدراسات لتشمل مرضى السكتات الأشد للحصول على تقييم أوسع وإمكانية دمج هذه التمارين ضمن بروتوكولات إعادة التأهيل إلى جانب تمارين التوازن والتمدد.



