خطيب المسجد الحرام: على أبنائنا استشعار العلم وأهميته مع استقبال العام الدراسي

0
78

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس المسلمين بتقوى الله، مؤكداً أن من اتقاه حفظه وبرعايته.

وذكر أن الإنسان في عالم يموج بالفتن والاضطراب يحتاج إلى طريق نجاة، لا يكون ذلك إلا بإيمان راسخ ومنهج وعقيدة صحيحة ثابتة على منهج السلف.

قال إن سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم للاتباع واتخاذها اتباعًا لكتاب الله، ولا يبيح لأحد من الخلق تغييرها أو تبديلها، فمن اهتدى بها فهو مهتد ومن استنصر بها فهو منصور، ومن تركها واتبع غير سبيل المؤمنين ولاه الله ما تولى.

أوضح أن أول معالم منهج السلف العناية بالتوحيد الخالص لله تعالى بلا شركاء أو أنداد، مع الإخلاص في القول والعمل ورفض عبادة الأصنام أو التقرب إلى الأموات.

بيّن أن من أصول منهج السلف الرد إلى القرآن الكريم والسنة في كل كبيرة وصغيرة، وأن القرآن كلام الله المنزل بالوحي غير مخلوق، فالمتشابه يرد للمحكم والمجمل للمبين، ويوازنون بين ظواهر النصوص ومقاصدها والمعقول والمنقول، وكل ما وافق الكتاب والسنة أثبتوه وما خالفهما أبطلوه.

شدد على العناية بالعلم والمعرفة، داعياً الطلاب والأساتذة إلى إدراك أهمية العلم والاهتمام بالقيم وتعزيز الوعي الفكري.

أشار أيضاً إلى رضاه عن جميع الصحابة رضي الله عنهم، والتحفظ عن تكفير أهل القبلة لمجرد ارتكاب كبيرة إلا إذا استحلّوها.

حذّر إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبد الباري بن عواض الثبيتي من التفاخر والتكبر والسخرية من الناس، واعتبر تقوى الله جمع الفضائل وسبب النجاة ومفتاح الطمأنينة وسعادة الدنيا والآخرة.

قال إن عبارة «أنا أفضل منه» تنشأ من وهم المقارنات وتؤدي إلى اعتراض خفي على عدل الله، مؤكداً أن هذا الشعور قد يكون خفياً في النظرة أو الضحكة أو النبرة أو السكوت، ويظهر عند المدير أو الغني أو المتدين الذي يحتقر غيره.

بين أن من استسلم لدوامة المقارنات وقع في شِرك خفي وسار على طريق الهلاك، وأن التكبر يفسد المجتمعات ويضعف البناء الاجتماعي ويولّد الحسد والبغضاء.

أوضح أن يوسف عليه السلام مثال في التواضع؛ فقد اعترف بكفاءته دون أن يحتقر أحداً، فقدم نفسه خادماً أميناً لا متفاخراً، وبين الفرق بين من يعرض كفاءته نفعاً للأمة ومن ينقص غيره ليرتفع.

ذكر أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في ذم الكبر ومكافأته للتواضع، ودعا الناس إلى خفض الجناح والرضا بما قسمت لهم والدعاء للغير بالبركة والقبول.

ختم بالدعاء للمستضعفين المظلومين في فلسطين، طالباً من الله أن ينصرهم ويبدل خوفهم أمنًا ويرحم موتاهم ويشفي مرضاهم ويثبتهم على الصبر ويؤيدهم على المعتدين.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here