تشهد المملكة نهضة صناعية متسارعة تقودها رؤية 2030 نحو تبنّي أحدث تقنيات التصنيع المتقدم لتعزيز تنافسية الصناعة السعودية عالمياً وتنويع الاقتصاد الوطني.
زيارة وزير الصناعة والثروة المعدنية
بدأ وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريِّف زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة بلقاء وزير تجارة ولاية كارولينا الشمالية ثم بجولة في مجمّع Research Triangle Park للاطّلاع على مؤسسات بحثية وابتكارية رائدة في التصنيع المتقدم.
زار الخريِّف مختبر EnergyX التابع لجامعة ولاية كارولينا الشمالية ومركز CAMAL ومعهد SAS للذكاء الاصطناعي، حيث التقى قادة المؤسسات وخبراء الصناعة لاستكشاف حلول الثورة الصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات والتصنيع المضاف.
ركزت المباحثات مع معهد SAS على التطبيقات العملية للتوأم الرقمي والتحليلات المتقدمة لتحسين كفاءة العمليات الصناعية وإطالة العمر الافتراضي للمعدات، بينما بحث مع قادة CAMAL فرص التعاون في الطباعة ثلاثية الأبعاد والتصنيع الهجين وتبادل الخبرات مع مركز التصنيع والإنتاج المتقدم في المملكة.
اكتسبت الجولة في مختبر EnergyX تصوّراً عن أساليب مبتكرة في مجالات الطاقة لاستخدامها في تعزيز استدامة الصناعة وتقليل استهلاك الطاقة.
فرص التعاون والتقنية
أظهرت الزيارة كيف تعتمد الشركات الأمريكية تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتطوير الإنتاج، موفّرة فرصاً لمواءمة هذه الممارسات مع برامج التصنيع السعودية وتسريع نقل التقنية وجذب استثمارات نوعية.
تعتبر الولايات المتحدة رائدة في مجالات مثل التصنيع الإضافي والبرمجيات الصناعية والأتمتة، وتفتح الشراكات مع مؤسسات مثل SAS وCAMAL وEnergyX أبواب التعاون الأكاديمي والصناعي ونقل المعرفة والابتكار.
الإستراتيجية الوطنية والمبادرات
ترسم الإستراتيجية الوطنية للصناعة خارطة طريق لتمكين التحول الصناعي وجعل المملكة مركزاً عالمياً للتصنيع المتقدم عبر ثلاث مسارات: توطين السلع والخدمات الحيوية، بناء قاعدة تصنيع إقليمية تنافسية، وتحقيق الريادة في قطاعات صناعية متقدمة.
أطلقت الوزارة مبادرات مثل مركز التصنيع والإنتاج المتقدم وبرنامج «مصانع المستقبل» الذي يستهدف أتمتة 4000 مصنع وتحويلها إلى منشآت ذكية بحلول 2030، كما أدّى برنامج «المنارات الصناعية» إلى إدراج أكثر من 150 منشأة وطنية في شبكة المصانع العالمية تقديراً لاعتمادها تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
يسهم الاستثمار في تقنيات التصنيع المتقدم والأتمتة والأنظمة المبنية على البيانات في رفع كفاءة الإنتاج، توطين سلاسل الإمداد الحيوية، توفير وظائف نوعية، ودعم الالتزامات البيئية عبر تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتعزيز الإنتاج المستدام.
تهدف جولات وزير الصناعة في مؤسسات الأبحاث والابتكار والتصنيع المتقدم إلى توسيع آفاق التعاون لنقل التقنيات وجذب استثمارات صناعية نوعية تدعم بناء اقتصاد صناعي تنافسي ومستدام في المملكة.


