أظهرت دراسة جديدة من جامعة برمنجهام أن مرضى سرطان الكبد الأولي في المرحلة المتوسطة الذين تلقوا لقاح الخلايا الشجرية عاشوا فترة أطول دون تقدم الورم مقارنة بمن تلقوا العلاج القياسي فقط.
شاركت في التجربة مستشفيات تابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية وجامعات بريطانية، وشملت 48 مريضًا قُسموا لتلقي العلاج القياسي وحده أو العلاج القياسي مع لقاح خلوي محمَّل بمستضدات ورمية لتحفيز الاستجابة المناعية.
بلغ متوسط الزمن حتى تطور الورم 18 شهرًا لدى المجموعة التي تلقت اللقاح مقابل 10 أشهر لدى المجموعة التي حصلت على العلاج القياسي فقط، وهي نتائج تعد واعدة وتفتح إمكانية خيار علاجي جديد لمرضى سرطان الكبد.
كان العلاج القياسي المستخدم في التجربة هو الانصمام الكيميائي الذي يستهدف أوعية تغذية الورم مع إعطاء العلاج الكيميائي، وتلقى المرضى اللقاح في نفس وقت الانصمام ثم شهريًا لمدة ثلاثة أشهر إضافية.
ما هو لقاح الخلايا الشجرية؟
يُصنَع اللقاح من خلايا شجرية مأخوذة من خلايا دم المريض، تُزرع في المختبر لمدة ثمانية أيام مع بروتينات مأخوذة من خلايا سرطانية حتى تتعرف على مستضدات الورم، ثم تُعطَى للمريض لتحفز الجهاز المناعي على تمييز الخلايا السرطانية ومهاجمتها.
يهدف هذا اللقاح إلى استعادة وتنشيط استجابات مناعية مضادة للسرطان لدى المرضى الذين قد تعاني خلاياهم الشجرية من قصور أو توقف مؤقت، وتشير تصميمات الدراسة إلى إمكانية أن يكون هذا العلاج ميسورًا وفعالًا، مع احتمال إضافته إلى علاجات مناعية أخرى مثل مثبطات نقاط التفتيش في دراسات مستقبلية لتحسين نتائج المرضى.



