توجد أنواع مختلفة من الألم تشمل الألم الحاد الذي يظهر بعد الإصابة ويزول مع الشفاء، والألم المزمن الذي يستمر ثلاثة أشهر أو أكثر ويتطلب مسكنات طويلة الأمد، ومع استمرار العلاج قد يظهر نوع آخر هو الألم الاختراقي.
يُعرف الألم الاختراقي بأنه نوبة مفاجئة وشديدة من الألم لدى الأشخاص المصابين بحالات مزمنة، وتكون أقوى من الألم المزمن المعتاد وتستمر دقائق قليلة أو حتى ساعة، وتظهر عادة في نفس مكان الألم المزمن.
يشيع الألم الاختراقي عند مرضى السرطان لكنه قد يحدث أيضًا لدى من يعانون أمراضًا مزمنة أخرى مثل التهاب المفاصل والألم العضلي الليفي وحالات مزمنة متعددة.
تنتج نوبات الألم الاختراقي عن محفزات مختلفة مثل السعال أو المشي أو البلع أو استخدام المرحاض أو تشنجات في الأعضاء الداخلية، وقد تحدث أيضًا بسبب الإجراءات والعلاجات المرتبطة بالمرض المزمن مثل العلاج الكيميائي أو الإشعاع أو الفحوص أو الجراحة، ويمكن أن تسبّب آثار جانبية للحالة الأساسية مثل الإمساك أو الصداع أو الضغوط النفسية أو الطفح الجلدي ألمًا مفاجئًا.
تُستخدم أدوية الإنقاذ السريعة المفعول وقصيرة المدى لعلاج الألم الاختراقي بهدف تخفيف النوبة بسرعة، ويقرر الطبيب النوع والجرعة المناسبة وفق الحالة ولا تُعد هذه الأدوية بديلًا عن المسكنات طويلة الأمد.
تُفيد وسائل غير دوائية في تقليل نوبات الألم الاختراقي مثل الوخز بالإبر والعلاج الطبيعي والتدليك وإدارة التوتر وتقنيات الاسترخاء والعلاج النفسي أو الاستشارة والتنويم المغناطيسي ومجموعات الدعم وممارسة تمارين خفيفة مثل المشي أو اليوغا أو التاي تشي، إضافةً إلى استخدام الحرارة أو البرودة موضعيًا.
يساعد تسجيل وقت النوبة ومدتها والنشاط المصاحب لها في كشف المحفزات المحتملة وبالتالي تسهيل تعديل العلاج والوقاية عندما يكون ذلك ممكنًا.



