كشفَت دراسة مشتركة أجراها باحثون في مستشفى الأطفال المرضى وكلية الطب بجامعة تورنتو سبب مقاومة بعض أورام المخ عالية الخطورة للإشعاع وحددت استراتيجية واعدة للتغلب عليها، ونُشرت النتائج في مجلة Cell Reports Medicine مما قد يحسّن فعالية العلاج الإشعاعي لأورام مثل الورم الأرومي النخاعي وأنواع أخرى.
أهمية الدراسة
أصابَ الورم الأرومي النخاعي الأطفال كأكثر أورام المخ الخبيثة شيوعًا، وظلت خيارات علاجه دون تغيير يذكر منذ نحو أربعين عامًا، مع اعتماد العلاج الإشعاعي كركيزة أساسية منذ خمسينيات القرن العشرين، لكن فعالية الإشعاع تقل في حالات تكرار المرض. وسعى الباحثون إلى جعل خلايا السرطان أكثر حساسية للإشعاع، لأن الإشعاع هو العلاج الفعال الوحيد في حالات كثيرة، ولتحقيق ذلك كان من الضروري أولًا فهم سبب المقاومة.
المنهج والنتائج
استخدم الفريق نهج فحص يعتمد على كريسبر-كاس9 لدمج الإشعاع في عملية البحث، وأسفر الفحص عن تحديد جين واحد أساسي هو TP53 حيث أدى فقدانه إلى مقاومة خلايا الورم الأرومي النخاعي للإشعاع. وفي تجارب متابعة، أظهر الباحثون أن دواءً جديدًا يستهدف أحد الجينات المرتبطة كان كافيًا لإعادة حساسية الورم للإشعاع، وكرّروا ذلك في خلايا ورمية مزروعة وفي نماذج قوارض لأورام مأخوذة من مرضى. يُختبر هذا الدواء حاليًا في عدة تجارب سريرية كمكمل لجعل الإشعاع والعلاج الكيميائي أكثر فعالية في بعض أنواع السرطان لدى البالغين. من خلال زيادة حساسية الأورام للإشعاع، قد تفتح هذه الاستراتيجية خيارات علاجية لمرضى لم تعد أورامهم تستجيب سابقًا وقد تسمح أيضًا بخفض جرعات الإشعاع المطلوبة وتقليل مخاطر الآثار الجانبية طويلة الأمد.



