ذات صلة

اخبار متفرقة

الزبدة بريئة.. تحذير طبي من السمن النباتي المهدرج

أوضحت الدكتورة سماح نوح أن المفاهيم الشائعة حول الدهون...

ارتفاع معدلات الإنفلونزا وأمراض الصدر.. هل ما زال بالإمكان الحصول على اللقاح؟

موجة أكثر حدة وتحوّرات جديدة تشهد الولايات المتحدة ومعظم دول...

خبير أمراض معدية يحذر من ثلاثة فيروسات يجب الوقاية منها بحلول عام 2026

يتوقع خبراء الأمراض المعدية أن تظل مخاطر الفيروسات القديمة...

تحذيرات حديثة: استهلاك بخاخات الأنف في الشتاء.. قد يسبب إدمانها

يدخل الشتاء وتشتد نزلات البرد، فيلجأ كثيرون إلى بخاخات...

تطوير جلد اصطناعي يمنح الروبوتات حساسية تشبه البشر

أعلنت شركة Ensuring Technology في CES 2026 عن جلد...

على خشبة دار المسرحي بباردو،، عرض “أكامورا” عمل فني مميز للاحتفاء بالتنوع الثقافي

تونس – ضمن فعاليات الدورة 25 من أيام قرطاج المسرحية، احتضنت خشبة دار المسرحي بباردو مساء الأحد 24 نوفمبر 2024 العرض الإيطالي “أكامورا أو كل شيء عن أمي”، من تأليف وإخراج الفنان باولو مانينا. العمل، الذي يجمع بين عمق الطرح الإنساني والإبداع البصري، استكشف العلاقات العائلية المتشابكة، مركّزًا على صراعات الهوية والحب.

قصة عائلية تعكس صراعات داخلية

تدور أحداث المسرحية حول أم، أدت دورها باولو مانينا، تواجه تحديات معقدة في تربية أبنائها وسط واقع قاسٍ يفرض عليها قرارات صعبة بين الوفاء لعواطفها الشخصية والتزاماتها العائلية.

يجسد لويجي ماريا راوسا دور الابن الذي يرزح تحت أسئلة الهوية والذنب، بينما تؤدي كاتيا جريكو شخصية الابنة التي تصارع ماضيها في ظل حاضر ضاغط.

من خلال تداخل الماضي بالحاضر، يُبرز العرض توترات عاطفية ونفسية داخل العائلة، مستعرضًا كيف تؤثر الذكريات والأحداث السابقة على هويات أفرادها اليوم.

معالجة فنية بأسلوب مبتكر

يحمل العرض بصمة باولو مانينا، الذي اشتهر بقدرته على تناول قضايا إنسانية معقدة بأسلوب فني يجمع بين السرد المسرحي المحكم والجماليات البصرية العميقة.

كلمة “أكامورا” التي تحمل عنوان المسرحية تحمل أبعادًا رمزية، حيث تشير إلى حالة من الفقدان والبحث عن الذات، مما يفتح باب التأمل حول مكانة الأم في حياة أبنائها والعلاقات العائلية المتأرجحة بين الحب والتوتر.

إشادات نقدية وجمهور متفاعل

منذ عرضها الأول، حصدت “أكامورا” إشادات واسعة من النقاد لما تميزت به من عمق الطرح وتفاعلها مع قضايا إنسانية تتجاوز الحدود الثقافية. وقد أشاد الجمهور التونسي، المعروف بتذوقه الفني العالي، بالعرض الذي جمع بين الأداء التمثيلي المتميز والتصميم البصري الخلّاب.

كلمة المخرج: المسرح جسر بين الثقافات

خلال كلمته الترحيبية، أعرب مانينا عن تقديره للجمهور التونسي قائلاً: “مرحبًا بالتونسيين، مرحبًا بالإيطاليين، مرحبًا بالجمهور الدولي للمهرجان.” وأضاف في تصريح خاص أن الحضور الجماهيري كان لافتًا رغم بُعد موقع المسرح، مشيدًا بالروح المتفائلة للجمهور التونسي وخصوصيته في استقبال العروض المسرحية.

كما أكد المخرج الإيطالي أن أيام قرطاج المسرحية تمثل منصة عالمية لتلاقح الثقافات، مشيدًا بفتحها أبوابها أمام الإنتاجات الفنية العالمية.

إنتاج عالمي يلامس الأبعاد الإنسانية

“أكامورا” هو إنتاج مشترك بين القطب الجنوبي للبحر الأبيض المتوسط وTeatro Comunale L’idea، بدعم من Babel/Spazio Franco. وتميز العرض بتصاميم ديكور خلابة لفابريزيو لوبو وأزياء من إبداع روبرتا باراجا وداريو برينسيوتا، بالإضافة إلى إضاءة أشرف عليها غابرييل سيركو.

وقد أُتيح العمل لشرائح واسعة من الجمهور الدولي بفضل ترجمته إلى الفرنسية بواسطة شارلوت برنارد والإنجليزية من قبل سيرجيو بيركوك.

بهذا العمل الفني المميز، تثبت أيام قرطاج المسرحية أنها ليست مجرد تظاهرة فنية، بل منصة تحتفي بالتنوع الثقافي والثراء الإبداعي، مما يجعلها واحدة من أبرز المهرجانات المسرحية عالميًا.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على