مناورة قُرب المريخ وتعديل المسار نحو سايكي 16
نفذت سايكي مناورة جاذبية دقيقة قرب المريخ كمكسب كوني يمنح المركبة دفعة سرعة إضافية ويعيد توجيه مسارها نحو الكويكب المعدني سايكي 16، وهي خطوة تهدف إلى تقليل استهلاك وقود الزينون المستخدم في الدفع الأيوني وكبح أي انزياحات تعترض المسار الطويل.
لقطات من قرب المريخ وأثر العبور
ثم اجتازت المركبة المريخ على مسافة تقارب ألفين وثمانمئة ميل من سطحه في نحو الساعة الثالثة والنصف بتوقيت شرق الولايات المتحدة، محققة سرعة نحو 12,300 ميل في الساعة.
ولتقريب الصورة للمقارنة، يبعد القمر فوبوس نحو 3700 ميل عن سطح المريخ، بينما يبتعد الديموس نحو 14,470 ميل.
ورصدت عدسات المركبة لقطات تُظهر المريخ كَهِلالٍ مضيء بسبب انعكاس الشمس وجزيئات الغبار المحيطة، وستبث المركبة بقية الصور التي التقطتها خلال العبور عبر شبكاتها حين تسمح الخطة بذلك.
رحلة طويلة نحو سايكي 16 وأهدافها العلمية
بدأت مهمة سايكي رحلتها التي تستمر ست سنوات وتقطع نحو 2.2 مليار ميل منذ إطلاقها في أواخر 2023، ومن المتوقع أن تصل إلى سايكي 16 في يوليو 2029 وتبدأ عملياتها العلمية في الشهر التالي.
ستقضي المركبة عامين في مدار الكويكب لالتقاط الصور وبناء خريطة تفصيلية لسطحه وتحديد تركيبته الكيميائية والمعدنية بدقة، ويعتقد العلماء أن هذا الكويكب هو قلب معدني من كوكب أولي قد تشكل في بدايات النظام الشمسي.
الأهمية العلمية للمهمة
تتيح زيارة هذا الكويكب نافذة علمية فريدة وغير قابلة للتكرار للاطلاع على تاريخ الاصطدامات العنيفة وتراكم المواد الكونية التي أسفرت عن تشكل الكواكب الصخرية التي نعرفها اليوم، كما ستكشف أسرار العائلة القديمة للكوكب الذي نعيش فوق سطحه.


