العلماء يكتشفون طريقاً أقصر إلى القمر قد يقلل من تكلفة المهمات المستقبلية

0
18

تُظهر الدراسات الحديثة أن تكلفة المهمات الفضائية يمكن تقليلها بشكل كبير عبر مسار مختصر يخفض استهلاك الوقود بمقدار 58.8 مترًا في الثانية مقارنةً بأكثر المسارات كفاءة التي اكتُشفت سابقًا.

وفقًا لـ”ديلي ميل” البريطانية، يستخدم صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لناسا أكثر من مليوني لتر من الوقود بتكلفة تقارب 4 مليارات دولار لكل إطلاق، بينما تحتاج مركبة أوريون إلى كمية أكبر للوصول إلى سطح القمر. ومع ذلك ابتكر العلماء طريقة رياضية يمكن أن توفر أموالاً طائلة عبر إيجاد مسارات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود.

كيف نختصر المسافة إلى القمر

يؤكد الدكتور آلان كارديك دي ألميدا جونيور، الباحث الرئيسي في الدراسة من جامعة كويمبرا، أن كل متر في الثانية يمثل استهلاكًا هائلاً للوقود، وأن إحدى أكثر الطرق فعالية للوصول إلى القمر هي الاستفادة من نقاط التوازن الطبيعية في النظام الشمسي المعروفة بنقاط لاغرانج.

عند كل نقطة من نقاط لاغرانج الخمس تتوازن قوى الجاذبية للأرض والقمر والشمس، وهذا يعني أن المركبة يمكنها التوقف في إحدى هذه النقاط والانتقال عبر الفضاء دون الحاجة إلى حرق وقود إضافي.

تواجه المدارات حول نقاط لاغرانج بطبيعتها عدم الاستقرار، حتى أن الاختلافات الصغيرة في المسار قد تؤدي إلى فروق كبيرة في النتائج، وهذا يجعل حساب جميع المسارات المحتملة عبر نقطة لاغرانج بين الأرض والقمر عملية تستغرق وقتاً طويلاً.

مع ذلك استخدم الفريق إطاراً رياضياً جديداً يُسمّى “نظرية الاتصالات الوظيفية” سهل عليهم إجراء الحسابات بشكل كبير، ما مكنهم من حساب ملايين المسارات المحتملة بدلاً من آلاف، واختيار المسار الأكثر كفاءة.

في دراستهم، اختبروا 30 مليون مسار مختلف للوصول إلى القمر بقصد العثور على الخيار الأمثل، ووجدوا أن المسار الأفضل لا يقترب من المدارات الطبيعية المؤدية إلى نقطة لاغرانج L1 من أقرب نقطة إلى الأرض، بل من الجانب الأقرب إلى القمر.

spot_img

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here