أثار ماسك جدلاً واسعاً بتوجيه انتقادات حادّة لمنصة إنستجرام، ووصفها بأنها «منصة مخصصة للفتيات» في خطوة تعكس انحيازه الواضح لمنصة إكس التي استحوذ عليها وأعاد تسميتها وتشكيل هويتها لتصبح الساحة الوحيدة للنقاشات الجادة ومتابعة القضايا المصيرية، بينما يرى في بقية المنصات مساحات هامشية لا ترقى لمستوى التطلعات السياسية والمعرفية للنخبة.
سياق التصريحات وخلفياتها في المواجهة الرقمية
تبعتها تدوينة أخرى تلمّحت إلى تحيز جندري حين قال إنه يشعر بالغرابة والصدمة حينما يرسل إليه رجال بالغون روابط حساباتهم على إنستجرام، متسائلاً ساخراً عما إذا كانوا يمرون بمرحلة تحول في هويتهم، في تعبير يعكس رأيه في طبيعة المحتوى البصري الذي يغلب عليه السطحيّة على المنصة المنافسة.
ويرى محللون في قطاع الإعلام الرقمي أن هذه الحملة ليست زلة لسان عابرة بل استراتيجية تسويقية واعية تعزز مكانة إكس، وتزامنت مع تعليق آخر انتقد فيه خوارزميات التوصية في الشبكات الاجتماعية الأخرى، مؤكداً أن إكس تتمتع بالشفافية الكاملة بينما تمارس شركات أخرى توجيها وتلاعباً بالخوارزميات خلف الأبواب المغلقة.
الحرب الباردة بين ماسك وزوكربيرغ
وتندرج هذه السلسلة من الانتقادات ضمن صراع شخصي وتجاري بين ماسك والرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرغ، إذ سبق له أن هاجم واتساب ودعا المستخدمين إلى الانتقال إلى إكس لإجراء المكالمات الصوتية والمرئية المشفّرة والأكثر أماناً.
وتعكس هذه المواجهة فلسفة ماسك في إدارة أعماله التي تعتمد على كسر القوالب التقليدية واستخدام حسابه الشخصي كأداة هجومية للدفاع عن استثماراته وضمان بقاء منصته في صدارة المشهد الإعلامي العالمي، حتى وإن أدى ذلك إلى إطلاق تصنيفات حادّة ومثيرة للجدل تثير انقساماً بين ملايين المستخدمين حول العالم، واعتبارها جزءاً من الترفيه الرقمي والصراع على النفوذ التكنولوجي.


