بدأ المستهلكون دعوى جماعية أمام محكمة اتحادية في مدينة سياتل بولاية واشنطن ضد شركة أمازون بزعم جمع مئات الملايين من الدولارات من خلال رسوم جمركية غير قانونية عبر رفع أسعار السلع المستوردة قبل صدور حكم المحكمة العليا بشأن صلاحيات ترامب في فرض رسوم واسعة.
وتزعم الدعوى أن أمازون لم تطالب بالاسترداد ليس بسبب نقص الأساس القانوني، بل لأنها تسعى لكسب ود ترامب من خلال السماح للحكومة الفيدرالية بالاحتفاظ بتلك الأموال.
وتؤكد الدعوى أن الأموال التي استخدمت للبقاء في دائرة رضا الرئيس الأمريكي لم تخص الشركة، بل جرى تحصيلها بشكل غير مشروع من المستهلكين لتغطية رسوم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية التي أُبطلت لاحقاً.
وترتكز الدعوى على اتهامات بالإثراء غير المشروع وانتهاك قانون حماية المستهلك في ولاية واشنطن.
وتشير الدعوى إلى أن المستهلكين، بخلاف الشركات المستوردة، غير مؤهلين قانونياً للمطالبة مباشرة باسترداد الرسوم الجمركية من الحكومة عن التكاليف الإضافية التي تكبدوها خلال الفترة التي كان فيها تطبيقها ساري المفعول.
ونوهت الدعوى إلى أن الشركة واجهت انتقادات من البيت الأبيض في أبريل 2025 بعد تقارير أفادت بأنها كانت تدرس إظهار نسبة تكلفة الرسوم الجمركية ضمن أسعار المنتجات.
لكن أمازون نفت تلك التقارير، مؤكدة أنها لم تفكر مطلقاً في عرض تكاليف الرسوم الجمركية على موقعها الرئيسي للبيع بالتجزئة.
ومع ذلك، ذكرت الدعوى أن التقارير دفعت ترامب إلى الاتصال بالرئيس التنفيذي للشركة جيف بيزوس لتقديم شكوى.
وكانت المحكمة العليا الأمريكية قد قضت في فبراير الماضي بأغلبية بأن ترامب تجاوز صلاحياته باستخدام قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية واسعة.
وبعد الحكم، بدأت آلاف الشركات بالمطالبة باسترداد مليارات الدولارات من الحكومة الأمريكية، إلا أن أمازون لم تتخذ خطوة مماثلة، وفقاً للدعوى القضائية.


