تمكنت التكنولوجيا الطبية اليوم من مساعدة الأشخاص الذين فقدوا القدرة على الكلام بسبب التصلب الجانبي الضموري على التواصل من جديد، عبر شريحة ذكية تقرأ إشارات الدماغ المرتبطة بالكلام وتحوّلها إلى كلمات مسموعة بصوت المريض الأصلي.
كيف تعمل الشريحة وتعيد التواصل
طورت شركة نيورالينك شريحة تقرأ الإشارات الدماغية المرتبطة بالكلام وتحوّلها إلى كلمات مسموعة بصوت المريض، بما يجعل التواصل ممكنًا حتى حين تفقد العضلات القدرة على الحركة.
جرى اختبار التقنية على مريض أمريكي مصاب بالتصلب الجانبي الضموري، وبعد زرع الشريحة أصبح قادرًا على التفكير في الجمل التي يريد قولها، فينطق الجهاز تلك الجمل نيابة عنه مع الحفاظ على الصوت الطبيعي للمريض، حتى في غياب الحركة العضلية.
تعمل الشريحة عبر قراءة النشاط العصبي من منطقة الدماغ المخصصة للكلام، وتتجاوز الطريق التقليدي بين الدماغ والعضلات المصابة، كما يتم حظر أي أوامر قد تكون خطرة على البيانات والنظام للحفاظ على الأمان.
بعد الجراحة، بدأ المريض تدريجيًا في استخدام الجهاز وفق مراحل متعددة. في المرحلة الأولى تعلّم التعامل مع الشاحن والتطبيق وربط نواياه العصبية بالكلمات عبر نطق بعض الجمل، أما المرحلة الثانية فجمعت بيانات إضافية لتحسين فهم حركة الفم الصامتة لتسهيل التواصل. في المرحلة الأخيرة أصبح قادرًا على التحدث بمجرد التفكير في الكلمات دون حركة فموية، فيترجم الجهاز الأفكار مباشرة إلى كلام مسموع.
تمثل هذه التجربة تقدمًا مهمًا في مجالات واجهات الدماغ-الحاسوب، وتوضح كيف يمكن أن تعيد التكنولوجيا القدرة على التواصل لمرضى فقدوا الكلام بشكل طبيعي وفعال.



