تحدث مقاومة الأنسولين عندما تتوقف خلايا الجسم عن الاستجابة لإشارة الأنسولين؛ فيعوض البنكرياس ذلك بإنتاج المزيد من الأنسولين لتحقيق التأثير ذاته، ومع مرور الوقت قد تبدو مستويات السكر في الدم طبيعية رغم أن ارتفاعًا مستمرًا في الأنسولين يُلحق ضررًا خفيًا بعملية الأيض.
علامات صامتة وإشارات تحذيرية
تظهر علامات صامتة لمقاومة الأنسولين لا يمكن تجاهلها بسهولة، فتلاحظ غالبًا زيادة مبررة في محيط الخصر، وإرهاقًا مستمرًا بعد الوجبات، ورغبة قوية في تناول السكريات، وصعوبة في فقدان الوزن بالرغم من اتباع نظام غذائي، كما قد يظهر اسمرار في الجلد حول الرقبة وتحت الإبطين يطلق عليه الشواك الأسود، وتُلاحظ اضطرابات في انتظام الدورة الشهرية لدى النساء.
كيف تتطور الأمور؟
تتطور مقاومة الأنسولين من مرحلة ما قبل السكري إلى داء السكري من النوع الثاني عندما لا تُعالج، وتكون مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بارتفاع ضغط الدم ومرض الكبد الدهني غير الكحولي ومتلازمة تكيس المبايض وأمراض القلب والأوعية الدموية، ما يجعلها حلقة وصل بين أمراض مزمنة شائعة اليوم.
الأسباب وعوامل الخطر
تتضمن الأسباب والعوامل الخطر المعروفة زيادة الدهون الحشوية حول البطن، وقلة النشاط البدني، وسوء جودة النوم، والتوتر المزمن، ونمط تغذية غني بالأطعمة المصنعة، والاستعداد الوراثي.
كيف يمكن الشفاء بشكل طبيعي
يمكن الشفاء من مقاومة الأنسولين إلى حد كبير، خاصة عند الكشف مبكرًا، عبر تعديل نمط الحياة بشكل منتظم، وتقليل الكربوهيدرات المكررة، وإعطاء الأولوية للبروتين والألياف، وممارسة التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، وتحسين جودة النوم وإدارة التوتر؛ وفي بعض الحالات قد يفيد الدعم الدوائي باستخدام الميتفورمين أو أدوية التمثيل الغذائي الحديثة.
فحص ومتابعة الطبيب
يساعد قياس مستويات السكر في الدم أثناء الصيام، إضافة إلى فحص سكر الدم الروتيني، في توفير معلومات قيمة ومفيدة قبل تشخيص مرض السكر بفترة طويلة.



