اعتمد مجلس أوروبا توصيات تقنية جديدة لضمان سلامة النساء عبر تبني مفهوم الأمان بالتصميم في المنتجات الرقمية، لتكون السلامة جزءاً أساسياً من بنية البرمجيات منذ بدايتها وليس إضافة لاحقة.
وتشكل هذه التوصيات، وفق ما يعلنه المجلس، تحولاً جذرياً في السياسة التقنية حيث ليست مجرد نصائح أخلاقية بل إرشادات معيارية تفرض على الدول الأعضاء وضع أطر تنظيمية تلزم القطاع الخاص والمنصات الرقمية بإدماج معايير السلامة والمساواة في التصميم منذ اللحظة الأولى للبرمجة.
تشير مخرجات لجان المساواة ومكافحة الجريمة في المجلس إلى أن الأنظمة التقنية يجب أن تُصمم بطريقة تمنع العنف أو التمييز تلقائياً.
أطر تنظيمية ومسؤوليات الجهات المشاركة
وقد يتضمن التصميم الآمن آليات محددة مثل التقييم المسبق للمخاطر حيث تقوم الشركات بتقييم أثر أي خوارزمية جديدة على حقوق المرأة قبل إطلاقها، وتفعيل أدوات حماية تلقائية تمنع انتشار المحتوى المسيء أو التزييف العميق بمجرد اكتشافه، إضافة إلى الشفافية التقنية التي تقتضي إجبار المنصات على توضيح كيفية عمل خوارزمياتها لضمان عدم وجود انحياز يخفي تهميش النساء.
يضع هذا النهج مسؤولية كبيرة على المبرمجين والشركات لضمان أن منتجاتهم لا تسهّل الاعتداء على النساء.
آليات التطبيق والحدث العالمي
ومن المقرر إطلاق هذه التوصيات رسمياً في حدث عالمي تستضيفه مدينة ستراسبورغ في 10 يونيو 2026 تحت شعار “من المعايير إلى العمل”.
يهدف الحدث إلى جعل المساءلة عن العنف الرقمي واقعاً من خلال إشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص ووسائل الإعلام، مع دعوة لبناء أنظمة عدالة ميسّرة تضمن حماية خصوصية النساء وتوفر بيئة رقمية آمنة وشاملة للجميع، حيث يصبح الأمان واجباً لا خياراً للمستخدم بل واجب على المصنع.



