تشكل الرقائق الدقيقة أشباه الموصلات حجر الأساس في التكنولوجيا الحديثة، وهي قطع صغيرة جداً من السيليكون بحجم ظفر الإصبع تحتوي بداخلها مليارات الترانزستورات، وتقوم هذه الترانزستورات بفتح وإغلاق مسارات التيار الكهربائي بسرعة فائقة.
تؤدي هذه الترانزستورات دوراً حاسماً في تنفيذ العمليات الحسابية المعقدة التي تجعل الهواتف الذكية وأجهزة الحواسيب قادرة على تشغيل الألعاب ثلاثية الأبعاد والتقاط صور عالية الدقة والاتصال بالإنترنت بسرعة كبيرة، فكلما زاد عدد الترانزستورات داخل الرقاقة زادت قوة الجهاز مع انخفاض استهلاك الطاقة.
تشير تقارير MIT Technology Review إلى أن صناعة أشباه الموصلات تقف اليوم على أعتاب ثورة جديدة مع اعتماد دقة تصنيع تبلغ 2 نانومتر، وهو حجم يؤدي إلى وضع عدد غير مسبوق من الترانزستورات في مساحة أصغر، ما يرفع سرعة المعالجة ويقلل استهلاك الطاقة في الوقت نفسه، ويحافظ على انخفاض حرارة الأجهزة المحمولة.
ماذا يعني حجم 2 نانومتر؟
لفهم معنى النانومتر، وهو جزء من مليار جزء من المتر، تخيل أن شعرة الإنسان تبلغ سماكتها نحو 100 ألف نانومتر. حين نتحدث عن معالجات بدقة 2 نانومتر، فإن ذلك يعني هندسة مواد تصل إلى المستوى الذري تقريباً. تقليل المسافة التي تقطعها الإشارات الكهربائية يختصر زمن التنفيذ ويقلل من استهلاك الطاقة.
هذا الانكماش يساهم أيضاً في حل مشكلة الحرارة في الهواتف الحديثة، فالرقائق الأصغر والأكثر كفاءة تسمح بتشغيل الأجهزة بكفاءة أعلى لفترات أطول دون ارتفاع حرارتها إلى درجات تضر بالمكونات أو تؤثر على الأداء.
كيف تختار هاتفك بناءً على قوة المعالج؟
عند اختيار هاتف ذكي جديد، راجع مواصفات المعالج وابحث عن دقة التصنيع المذكورة في النانومتر، فالأرقام الأقل تعني كفاءة وسرعة أعلى واستهلاك بطارية أقل.
اقرأ المراجعات التقنية التي تقارن الأداء في المهام الثقيلة مثل تحرير الفيديو وتشغيل الألعاب للتحقق من عدم وجود ارتفاع غير متوقع في الحرارة.
تأكد من وجود شريحة معالجة خاصة بمَهام الذكاء الاصطناعي (NPU) مدمجة مع المعالج، لأنها تسريع مهام التصوير والترجمة الذكية وتقلل من استنزاف الطاقة.



