يزداد الاهتمام بالبروتين كعنصرأساسي في ثقافة اللياقة والتغذية الصحية، فهناك توجهات متعددة تبدأ من مشروبات البروتين إلى المكملات الغذائية والوجبات الغنية بالبروتين، ويُعتقد أن زيادة استهلاك البروتين تساعد في بناء العضلات وحرق الدهون وتحسين الأداء البدني. ورغم أن البروتين ضروري لأداء وظائف الجسم الحيوية، يحذر الخبراء من الإفراط في تناوله، خاصة عند غالبية الأشخاص دون إشراف طبي.
أهمية البروتين في الجسم
يُعد البروتين ضرورياً لإصلاح العضلات وإنتاج الهرمونات وتنظيم عمليات الأيض، وهو عنصر أساسي في النظام الغذائي الصحي. مع ذلك، قد يؤدي الإفراط في تناوله، خصوصاً بدون إشراف طبي، إلى عواقب غير مرغوبة على فقدان الوزن وصحة الكلى.
مخاطر الإفراط في تناول البروتين
يتسبب استهلاك كميات كبيرة من البروتين في زيادة إنتاج اليوريا التي تحتاج الكليتان إلى ترشيحها، مما يرفع من عبء الكلى وقد يؤثر سلباً على وظيفتها مع الوقت، خاصة لدى من لديهم مشاكل كلوية سابقة. كما يلاحظ بعض الشباب أنهم يتناولون بين 1.5 إلى 2 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزنهم يومياً سعياً لنمو عضلي أسرع، رغم أن المخاطر الصحية قد تكون غير معروفة للجميع. إضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي الأنظمة الغذائية العالية البروتين، خصوصاً تلك التي تحتوي على اللحوم الحمراء والمصنعة، إلى ارتفاع الكوليسترول وزيادة خطر أمراض القلب بسبب الدهون المشبعة والمواد الحافظة. كما أن تناول كميات كبيرة دفعة واحدة قد يبطئ الأيض ويؤثر في الجهاز الهضمي، مسبباً شعوراً بالثقل أو الانتفاخ وربما يُفسَّر أحياناً على أنه زيادة في الوزن.
الطريقة الصحيحة لتناول البروتين
اختر مصادر البروتين قليلة الدسم مثل الدواجن والأسماك وبياض البيض، مع دمج البروتينات النباتية مثل العدس والمكسرات والبذور لتنويع المصادر. وزّع البروتين على وجبات اليوم بحيث تكون كل وجبة فيها حوالي 20–30 جرامًا من البروتين ليساعد ذلك في الحفاظ على الشبع وتحسين الأيض. احرص على الترطيب الكافي بشرب الماء؛ فهو يساعد في التخلص من اليوريا والفضلات الناتجة عن استقلاب البروتين ويقلل من خطر الجفاف أو تكون حصى الكلى. راقب صحة الكلى من خلال فحوصات دورية لمستوى الكرياتينين ونسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول لضمان أن الكلى تتعامل مع البروتين بشكل صحيح. كما ينصح بتنويع مصادر البروتين والاعتماد على مزيج نباتي وحيواني قليل الدسم لدعم التمثيل الغذائي وتخفيف الضغط على الكلى. ولابد أن يتم تناول البروتين بتوازن وبحذر، فالتوازن والاعتدال هما المفتاح للاستفادة من البروتين دون الإضرار بالجسم على المدى الطويل.



