طور باحثون في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس جهازاً قابلاً للزرع يعمل كمركز دعم للخلايا المناعية، فيساعد CAR-iNKT على البقاء نشطة ومواصلة مهاجمة الورم بشكل مستدام.
تشير النتائج الواردة في Medical Xpress، المنسوبة إلى مجلة Nature Biomedical Engineering، إلى أن التقنية أظهرت فاعلية في عينات من سرطان الجلد وسرطان الغدد الليمفاوية البشرية، إضافة إلى مزارع مخبرية تم إعدادها للدراسة.
كيفية عمل الجهاز الجديد
أظهرت خلايا CAR-iNKT نتائج واعدة في الدراسات الأولية، خصوصاً في معالجة الأورام الصلبة التي يصعب علاجها باستخدام CAR-T التقليدي، إلا أن هذه الخلايا غالباً ما تفقد فعاليتها بعد حقنها في جسم المريض. طور فريق جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس نظاماً يعمل كمحطة شحن لهذه الخلايا المناعية، فبمجرد زرعه بالقرب من الورم يجذب CAR-iNKT المهندسة للتعرف على الخلايا السرطانية.
قال سونغ لي، أستاذ الهندسة الحيوية في كلية صامويل هامينز للهندسة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس: “هذه الجسيمات الدقيقة المهندسة هي المحطة التي تُعاد فيها خلايا CAR-iNKT شحنها وتعود إلى وضع الهجوم، وبدلاً من تقديم دفعة لمرة واحدة، يوفر الجهاز إشارات مستدامة تدعم البقاء نشطة، وتتكاثر، وتكوّن ذاكرة طويلة الأمد.”
تستخدم الجسيمات الدقيقة مركباً يحفز مستقبلات الخلايا التائية لإعادة تنشيط الخلايا المناعية، كما أنها مغلفة بكبسولات تحتوي على بروتين IL-15 الذي يدعم تكاثر الخلايا.
وتشبه فكرتها توصيل هاتفك بالشاحن: عند تعرف CAR-iNKT على الخلايا السرطانية، تفتح سلسلة إشارات جزيئية تعيده إلى وضع الهجوم وتعيده لمواصلة تدمير الخلايا السرطانية.
التأثير المنهجي والإمكانات المستقبلية
في التجارب، لاحظ الباحثون أن التأثيرات كانت شاملة، فقد انتشرت الخلايا المناعية المعاد تنشيطها في مجرى الدم وقتلت الخلايا السرطانية في أنحاء الجسم.
هذا النهج يحسن بشكل ملحوظ من متانة وفعالية استجابات CAR-iNKT في نماذج الأورام الصلبة وسرطان الدم الجهازي، ما يوفر استراتيجية جديدة لتعزيز علاجات السرطان القائمة على الخلايا وتوسيع إمكاناتها السريرية.



