دمج قدرات الدفاع الأرضي مع بلو رينج
تعمل بلو أوريجين مع باحثين من مختبر الدفع النفاث التابع لناسا ومع معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا على دراسة دمج قدرات الدفاع الأرضي ضمن منصة بلو رينج الفضائية، بهدف التصدي للكويكبات التي قد تشكل خطراً على الأرض. يعتمد المفهوم على مهمة صائد الأجسام القريبة من الأرض (NEO) التي تستخدم تقنيات متعددة لمسح الكويكبات القادمة وتقييم مساراتها وتغييرها لإبعادها عن مسار الاصطدام.
طريقة التنفيذ وخريطة العمل
تعتمد الخطة على مرحلتين: إطلاق أقمار كيوب سات صغيرة للالتقاء بالجسم الفضائي المحتمل ودراسة تركيبه وكتلته وكثافته، ما يساعد في اختيار أنسب الأساليب لتغيير اتجاهه وتلافي الاصطدام. يساعد ذلك في فهم أوسع لخصائص الهدف وتحديد الاستراتيجية الأنسب لإبعاد الكويكب عن مساره.
آليات الدفاع المقترحة ضد الكويكبات
وتعتمد إحدى التقنيات المقترحة على باعث شعاع أيوني قوي، حيث تُطلق المركبة شعاعاً من الجسيمات المشحونة على الكويكب لتغيير اتجاهه. وتستند الفكرة إلى محركات دفع أيونية تولّد تياراً مركزاً من الجسيمات المشحونة لدفع المركبة وتوجيه التأثير نحو الهدف.
إذا كان الكويكب كبيراً أو يتحرك بسرعة تجعل تأثير الشعاع الأيوني محدوداً، تنتقل المهمة إلى مرحلة ثانية تسمى التشويش الحركي القوي، التي تسعى لإحداث تغيير أكبر في مساره باستخدام أساليب إضافية. وقد أُثبتت فاعلية هذه الفكرة عبر مسبار دارْت الذي أطلقته ناسا في 2022، حيث نجح في تغيير مدار ديمورفوس حول شريكه في النظام الثنائي، وتعديل مسار كلا الجسمين حول الشمس، مع وصول سرعة الاصطدام إلى نحو 36,370 كيلومتراً في الساعة.
القدرات التقنية لمنصة بلو رينج
تتيح بلو أوريجين منصة فضائية معيارية تدعم حمولات تصل إلى 4000 كيلوجرام موزعة على حتى 13 منفذاً توصيلاً، وتُصمم للعمل في مدارات مختلفة من المدار الأرضي المنخفض إلى المدارات الثابتة حول الأرض، وصولاً إلى فضاء قرب القمر والمريخ وغيرها من وجهات الفضاء البعيدة.



