أطلق أستاذ الفيزياء بجامعة كلارك روبرت جودارد صاروخاً يعمل بالوقود السائل لأول مرة قبل مئة عام، وذلك عام 1926 حين انطلق من حقل كرنب في أوبورن بماساتشوستس.
بلغ ارتفاع صاروخ جودارد ثلاثة أمتار فقط، وكان يعمل بخليط الأكسجين السائل والبنزين، وهو عمل ثوري في زمن اعتمدت فيه الصواريخ بشكل شبه كامل على الوقود الصلب.
اعتمدت التجربة على أنظمة الدفع التي استخدمت مضخات توربينية ومحركات ذات محاور دوارة وتوجيه جيروسكوبي، وهي اللبنات التي ما تزال تشكل أساساً للمركبات الفضائية الحديثة.
طورت هذه التقنيات عبر عقود لتدعم مهمات ناسا اللاحقة مثل ميركوري وجيميني وأبولو، ثم استُخدمت مع مكوك الفضاء، والآن تُعاد توظيف أسس جودارد ضمن برنامج أرتميس لإعادة البشرية إلى القمر.
سُمي مركز جودارد لرحلات الفضاء في جرينبيلت بميريلاند تيمّناً به، وما تزال تقنيات التصميم والتوربينات والتوجيه التي طرحتها أساسية في العمل الحالي لصواريخ الإطلاق.
تفاصيل استخدام الوقود السائل في العودة للقمر
يُعد جودارد أبو علم الصواريخ الحديث، وتُعزى إليه تأسيس أسس الدفع بالوقود السائل التي تفيد مساعي عودة البشرية إلى القمر.
تُعاد توظيف أساسيات جودارد ضمن برنامج أرتميس التابع لناسا لإعادة البشرية إلى القمر، على متن مركبة أقوى بثلاثين مرة من صاروخ جودارد وتستخدم نفس تقنية الوقود السائل في الدفع والتوجيه.



