نظرة تاريخية على فانجارد 1
أُطلق القمر الصناعي فانجارد 1 في 17 مارس 1958 كأول قمر صناعي يعمل بالطاقة الشمسية وأقدم قمر يدور حول الأرض حتى اليوم؛ وكانت المهمة تهدف إلى اختبار صاروخ ثلاثي المراحل الجديد، كما كان فانجارد 1 رابع قمر يُطلق إلى الفضاء بعد سبوتنيك 1 و2 وإكسبلورر 1، ويشبه إلى حد كبير نسخة مصغّرة من سبوتنيك.
كيف عمل فانجارد 1 لسنوات طويلة؟
كان فانجارد 1 صغيرًا جدًا مقارنة بالأقمار التي سبقته؛ فكان حجمه يوازي تقريبًا حجم ثمرة جريب فروت وكتلته نحو 1.4 كغ. سمحت تقنيات الطاقة الشمسية للقمر بإرسال إشارات إلى الأرض لمدة تصل إلى سبع سنوات، في حين أن الأقمار التي تعمل بالبطاريات لا تستطيع الصمود أكثر من شهر واحد.
الأثر العلمي والدلالات الحرة
ويعتقد العلماء أن فانجارد 1 سيبقى في مداره حتى عام 2198 بعد أن يقضي نحو 240 عامًا في الفضاء. ورغم بساطة تصميمه مقارنة بالأقمار الحديثة، مثلّ هذا القمر نقطة تحول في تاريخ استكشاف الفضاء؛ إذ أثبتت ألواح الطاقة الشمسية الصغيرة إمكانية الاعتماد على الطاقة المتجددة لتشغيل الأقمار لفترات طويلة، كما ساهمت البيانات التي أرسلها في تحسين فهم شكل الأرض وكثافة غلافها الجوي العلوي.



