أظهرت دراسة جديدة أن تدهور صحة الأمعاء قد يكون مرتبطًا بالصلع الذكوري، حيث سُجل تراجع واسع في صحة الجهاز الهضمي بين المشاركين خلال عام واحد وقلة من الرجال الذين أبلغوا عن تحسن وظائف الهضم.
تركّزت أبرز الانخفاضات في المناطق الحضرية والنشطة اقتصاديًا في الهند، حيث سجلت ولاية تيلانجانا أكبر انخفاض، تليها راجستان ومنطقة دلهي الكبرى، كما أبلغت ولايات أخرى عن انخفاضات ملحوظة في عدد الرجال الذين يتمتعون بصحة هضمية منتظمة، وهو ما يشير إلى اتجاه أوسع في أنماط الحياة وليس إلى مشاكل صحية منفردة.
وبرز أن هذا التراجع يعكس تحولات أوسع في أنماط الحياة وليس مجرد مشاكل صحية عارضة.
كيف قد تؤثر صحة الأمعاء على الشعر؟
يقوم الجهاز الهضمي بالمساعدة في تنظيم امتصاص العناصر الغذائية وتوازن الهرمونات ومستويات الالتهاب، وكلها عوامل تؤثر في نمو الشعر وصحة فروة الرأس.
عندما يضطرب الهضم، قد يعجز الجسم عن امتصاص عناصر أساسية مثل الحديد والزنك والبروتين والبيوتين، الضرورية لنمو الشعر الصحي، كما أن استمرار اضطراب الهضم قد يسبب التهابًا مزمنًا يعيق دورة نمو الشعر ويؤدي إلى ترقّق الشعر بشكل أسرع.
كما يلعب ميكروبيوم الأمعاء دورًا مهمًا في تنظيم الاستجابات المناعية والهرمونية، وتؤثر اختلالاته بشكل غير مباشر على فروة الرأس وبصيلات الشعر.
عادات نمط الحياة التي تقود المشكلة
تشير النتائج إلى أن أنماط الحياة الحضرية الحديثة تساهم بشكل كبير في تدهور صحة الجهاز الهضمي، مع انتشار متزايد للأطعمة فائقة المعالجة قليلة الألياف وتغير مواعيد الوجبات وعدم انتظامها بسبب العمل الطويل، إضافة إلى نقص الترطيب والتوتر الذي قد يدفع إلى تناول طعام عاطفي أو نتاج للضغط المهني، مما يزيد من عبء الجهاز الهضمي.
وتؤكد النتائج أن التحسن في صحة الشعر لا يقتصر على العلاجات الموضعية بل يتطلب تحسين نمط الحياة، مثل تحسين جودة النظام الغذائي، والالتزام بمواعيد وجبات منتظمة، وشرب كمية كافية من الماء، والتحكم في التوتر، لأنها عوامل تدعم صحة الأمعاء والصحة العامة.
بينما يوجد حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة بشكل كامل، تذكّر هذه النتائج أن جذور المشكلة التي تصيب فروة الرأس قد تبدأ أحيانًا في أعماق الجسم.



