يتحول الذكاء الاصطناعي في المستقبل إلى خدمة أساسية تُباع للمستخدمين مثل الكهرباء أو المياه، حيث يدفع الأفراد والشركات مقابل استخدامه وفق نظام قياس يعتمد على حجم الاستهلاك.
الذكاء الاصطناعي كخدمة وتحديد التكلفة
أوضح أن نموذج الأعمال المستقبلي يعتمد على بيع ما يُعرف بالرموز الحسابية Tokens، وهي الوحدات التي تستخدمها الأنظمة لمعالجة البيانات وتحديد تكلفة التشغيل. وتتشابه الفكرة مع خدمات المرافق الأساسية، بحيث قد يشترى الناس الذكاء الاصطناعي كما يشترون الكهرباء أو المياه عبر عداد يقيس كمية الاستخدام ثم يُستخدم لأي غرض يريدونه.
القدرة الحاسوبية عامل حاسم
بحسب ألتمان، يعتمد الوصول إلى الذكاء الاصطناعي أساسًا على القدرة الحاسوبية المتاحة، أي الطاقة المعالجة اللازمة لتدريب وتشغيل النماذج، وتقوم هذه القدرة على البنية التحتية مثل الشرائح ومراكز البيانات. وحذر من أن عدم توفير قدرة حاسوبية كافية قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار ويحد من الوصول إليها، أو قد تدفع الحكومات إلى تنظيم توزيع الموارد الحاسوبية بشكل مقيد.
سباق عالمي لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي
تشير التقديرات إلى أن كبرى شركات التكنولوجيا ستنفق مئات المليارات لتوسيع قدراتها الحاسوبية وتلبية الطلب المتزايد، وفي CES 2026 قالت Lisa Su إن العالم سيحتاج خلال السنوات الخمس المقبلة إلى أكثر من 10 يوتافلوب من القدرة الحاسوبية، وهو مستوى يفوق القدرة العالمية للذكاء الاصطناعي في 2022 بنحو عشرة آلاف مرة.
التحديات المتعلقة بالطاقة ومراكز البيانات
يعتبر توفير الطاقة أحد أبرز التحديات أمام توسيع الذكاء الاصطناعي، إذ تستهلك مراكز البيانات كميات كهرباء تعادل استهلاك مدن صغيرة، وهو ما قد يضغط على الشبكات ويؤدي إلى اختناقات في البنية التحتية للطاقة. كما حذر Elon Musk من أن إنتاج الكهرباء قد يصبح العامل الأكثر تقييداً للنمو، متوقعاً أن تتفوق الصين على الولايات المتحدة في القدرة الحاسوبية إذا استمرت في توسيع قدراتها في مجال الطاقة بوتيرة أسرع.
استثمارات ضخمة في مراكز البيانات
وتخطط OpenAI لتوسيع بنيتها التحتية بشكل كبير لمواكبة الطلب، إذ أكد Greg Brockman أن الشركة ملتزمة باستثمارات ضخمة في مشاريع مراكز البيانات خلال السنوات المقبلة، في إطار السعي للبقاء في مقدمة السباق الدولي لتطوير الذكاء الاصطناعي. كما أشار ألتمان إلى أن الهدف النهائي هو الانتقال من عالم يعاني من نقص في القدرة الحاسوبية إلى عالم تتوفر فيه هذه الموارد بكميات كافية لتلبية الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.



