يستخدم القرنفل منذ قرون كتوابل عطريّة ومكوّن علاج تقليدي، ويحضَّر مشروبه عادة عبر نقع الحبات في الماء الساخن أو غليها لبضع دقائق.
يحتوي القرنفل على مركبات نباتية نشطة من أبرزها مركبات فينولية وزيوت عطرية، إضافة إلى مادة تُعرف باسم الأوجينول التي ترتبط بخصائص مضادة للأكسدة.
تؤدي مضادات الأكسدة الموجودة فيه إلى دعم حماية الخلايا من الجذور الحرة، مع الإشارة إلى أن الكميات التي تنتقل إلى الماء أثناء النقع قد تكون محدودة مقارنة بتناول القرنفل الكامل أو مستخلصاته المركّزة.
يحتوي القرنفل كذلك على معدن المنجنيز بكمية محدودة، وهو عنصر يشارك في وظائف حيوية متعددة، إلا أن كمية الانتقال إلى الماء أثناء النقع تبقى محدودة نسبيًا.
فوائد مشروب القرنفل
يساهم شرب ماء القرنفل في دعم صحة الجهاز الهضمي عبر تنشيط حركة الأمعاء وتحسين ترطيب الجسم، كما أن السخونة والراحة المصاحِبة للمشروبات الدافئة قد تساهم في تعزيز عمليات الهضم ومرور الطعام عبر الأمعاء، مع ملاحظة أن الأدلة العلمية المباشرة على تأثير ماء القرنفل في الهضم محدودة مقارنة بمستخلصاته المركّزة.
يُعدّ مصدرًا محتملاً للمضادات الأكسدة، فالنشاط المضاد للأكسدة يختلف باختلاف طريقة التحضير، فالماء قد يحمل كمية أقل من المركبات مقارنةً بالقرنفل نفسه، لكنه يساهم ضمن نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة.
يُلاحظ أن بعض مركبات القرنفل قد تلعب دورًا في استقلاب الجلوكوز، إذ ربطت دراسة صغيرة تناول مستخلص القرنفل بانخفاض مؤقّت في مستويات الجلوكوز بعد الوجبات لدى فئة من المشاركين، وهو دليل أولي يحتاج إلى مزيد من البحث.
يوجد تأثير مضاد للميكروبات في بعض مستخلصات القرنفل في التجارب المخبرية، وتظهر النتائج عادة عند تركيزات عالية للمركبات الفعالة الموجودة في الزيوت، بينما تكون تأثيرات الماء المنقوع أقل وضوحًا علميًا.
نصائح وتحذيرات
ينبغي ألا يُستعمل مشروب القرنفل بكميات كبيرة بصورة مستمرة وهو آمن عادةً عندما يُستهلك كجزء من نظام غذائي عادي، لكن الإفراط في استخدام القرنفل المركّز قد يسبب آثارًا غير مرغوبة.
كما قد تؤثر بعض مركبات القرنفل بشكل طفيف في سيولة الدم، لذا يُفضّل استشارة الطبيب قبل استخدامها بكميات كبيرة لدى من يتناول أدوية موثّرة لتخثّر الدم، وتُنصح النساء خلال فترات الحمل أو الرضاعة بعدم تناول كميات كبيرة من مستحضرات القرنفل المركّزة دون استشارة طبية.



