يؤكد الخبراء أن النوم جزء أساسي من الأداء الطبيعي للجسم والعقل، فحين ينام الإنسان يعمل الجسم سلسلة عمليات تعيد الحيوية وتساعد على التئام الجروح وتوازن الهرمونات وتصفّي الدماغ من الفضلات المتراكمة أثناء اليقظة، كما يعمل على تجديد العضلات وتنظيم الأيض وتعزيز الجهاز المناعي.
يسهم النوم الجيد في مواجهة التوتر فالشخص الذي ينام بشكل منتظم يكون أكثر تركيزاً وثباتاً عاطفياً، بينما يترتب على نقص النوم أثر سلبي طويل الأمد يظهر كتهيّج وضعف في التركيز وقلة الإنتاجية وتغيرات مزاجية.
كم ساعة يحتاجها البالغون
يحتاج البالغون بين 18 و60 عاماً إلى 7-9 ساعات من النوم ليلاً، وتُعتبر هذه المدة كافية لتعزيز الوظائف الإدراكية والاستقرار العاطفي والتجدد البدني.
قد يؤدي النوم أقل من ست ساعات بشكل منتظم إلى تأثيرات سلبية على التركيز والذاكرة واستقرار المزاج والقدرة على اتخاذ القرارات.
لماذا تُعد جودة النوم مهمة؟
ليست المدة وحدها مهمة؛ فحتى مع حصول الشخص على ثماني ساعات قد تنخفض جودة النوم إذا كانت هناك اضطرابات أو أنماط نوم غير منتظمة أو ظروف نوم غير مناسبة.
يؤثر تعطيل الساعة البيولوجية بسبب التعرض المفرط للضوء في المساء من الشاشات، وتناول الكافيين المتأخر، والتوتر، وعدم انتظام مواعيد النوم سلباً في النوم وجودته.
الإيقاع اليومي
الإيقاع اليومي هو الساعة البيولوجية التي تتحكم في الاستيقاظ والنوم، ويتأثر بالضوء والتعودات اليومية وخيارات نمط الحياة.
اضطراب هذا الإيقاع يجعل الالتزام بجدول نوم منتظم أمراً صعباً، وقد يعود السبب إلى استخدام الهواتف والأجهزة قبل النوم، وهو ما يعرّض الدماغ للضوء الأزرق ويضعف إنتاج الميلاتونين المسئول عن تنظيم النوم.
كما أن تناول الكافيين في المساء قد يهيّج الجهاز العصبي ويقلل النوم، ويتطلب الحفاظ على روتين ثابت للنوم مع تقليل المنبهات قبل النوم.



