تراجعت وزارة الدفاع الأمريكية عن موقف تصعيدي سابق وأبلغت كبار قادتها بإمكانية استمرار استخدام أدوات شركة أنثروبيك مع وجود نافذة وقف تدريجي مدتها ستة أشهر، إذا اعتُبرت هذه الأدوات ضرورية للأمن القومي، وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من تصعيد غير مسبوق شمل تصنيف الشركة كخطر على سلسلة التوريد، وهو ما يعكس إدراكًا ضمنيًا لأهمية التقنيات المتقدمة التي تقدّمها الشركة في عمليات حساسة، وصعوبة استبدالها الفوري دون التأثير على كفاءة الأنظمة الدفاعية.
وأفادت مذكرة داخلية مسربة بأن مسؤولي وزارة الدفاع تلقوا توجيهات بإعطاء الأولوية لإزالة منتجات أنثروبيك من الأنظمة التي تدعم المهام الحرجة جدًا مثل الأسلحة النووية والدفاع الصاروخي، مع ترك نافذة مفتوحة للاستخدامات الأخرى التي قد تتطلب استثناءات خاصة لتجنب انقطاع العمليات.
ويعود سياق الحدث إلى أزمة تفجرت عندما رفضت أنثروبيك قبول شروط حكومية تسمح باستخدام نموذجها اللغوي كلود للمراقبة المحلية وتطوير أسلحة ذاتية التشغيل، ما دفع الوزير إلى إدراج الشركة في القائمة السوداء ورفع أنثروبيك دعاوى قضائية لمنع التنفيذ.
وتبرز تداعيات القرار على العقود الحكومية حين يمنح الاستثناء المحتمل الشركات أملًا في الحفاظ على شراكاتها مع الحكومة الفيدرالية، ويمنع الانهيار الكامل لعقود بملايين الدولارات كانت مهددة بالإلغاء، كما يسدل النزاع الضوء على الحاجة إلى توازن بين متطلبات الأمن القومي ومبادئ الأخلاق التي تتبناها شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة.



