تشير الدلائل إلى أن تشوش الرؤية الناتج عن الإجهاد البصري أو التقدم في العمر قد يرتبط أحيانًا بنقص فيتامينات تؤثر في صحة العين.
نقص الفيتامينات وتأثيرها على الرؤية
يعد نقص فيتامين أ السبب الغذائي الأكثر شيوعًا لمشاكل الرؤية، إذ يشارك في إنتاج الرودوبسين وهو صبغة الشبكية التي تتيح لنا الرؤية في الإضاءة الخافتة. عندما تنخفض مستويات فيتامين أ، قد تظهر أعراض مثل العمى الليلي، صعوبة التأقلم مع الظلام، جفاف العين وتهيّجها، وتضرر القرنية المعروف بجفاف الملتحمة في الحالات الشديدة. إذا تُركت الحالة بلا علاج، فقد يؤدي ذلك إلى فقدان البصر الدائم.
يُعد نقص فيتامين ب12 خطراً على صحة الأعصاب بما فيها العصب البصري، إذ إن هذا الفيتامين ضروري لنقل الأكسجين وحماية الأعصاب. نقصه يؤدي إلى رؤية ضبابية، وانخفاض حساسية التباين، وإجهاد العين، ورؤية مزدوجة في الحالات الشديدة، وقد يؤدي إلى اعتلال العصب البصري إذا لم يعالج. النباتيون وكبار السن والأشخاص المصابون باضطرابات سوء الامتصاص معرضون بشكل خاص لخطر نقص فيتامين ب12.
يرتبط نقص فيتامين د بمتلازمة جفاف العين والتهاب سطح العين، إذ قد تسبب المستويات المنخفضة من فيتامين د انزعاجًا شديدًا في العين، إحساسًا حارقًا، ورؤية متذبذبة، وزيادة التهيج أثناء الاستخدام المطول للشاشة، وهو ما يبرز أهميته في العصر الرقمي الذي يقضي فيه الناس ساعات طويلة أمام الأجهزة.
على الرغم من ندرته، يساهم نقص فيتامين هـ في تلف خلايا الشبكية عبر زيادة الإجهاد التأكسدي، ومع مرور الوقت قد يؤدي ذلك إلى تنكس الشبكية وظهور تشوش أو ضبابية في الرؤية. كما أن مشاكل الرؤية المرتبطة بالتغذية قد تشمل جفاف العين، والشعور بالحرق، والحساسية للضوء، والصداع، أو صعوبة التركيز. ويمكن لفحص شامل للعين مع فحص الدم تحديد ما إذا كان السبب غذائيًا أو عصبياً أو بصرياً.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
الأشخاص الأكثر عرضة لمشاكل الرؤية المرتبطة بنقص الفيتامينات هم الذين يعانون اضطرابات سوء الامتصاص، المرضى بعد جراحة السمنة، أولئك الذين يتبعون حميات غذائية صارمة، وكبار السن.
طرق لتحسين صحة عينيك
لتحسين صحة عينيك اتبع نظامًا غذائيًا متوازنًا بشكل منتظَم، وتأتي المصادر الغذائية الرئيسية كالتالي: فيتامين أ من الجزر، البطاطا الحلوة، السبانخ، والكبد؛ فيتامين ب12 من منتجات الألبان، البيض، والحبوب المدعمة؛ فيتامين د من ضوء الشمس، الحليب المدعم، والأسماك الدهنية؛ فيتامين هـ من المكسرات، البذور، والزيوت النباتية. ومع ذلك، لا يُنصح بتناول المكملات دون استشارة طبية، فالإفراط في تناول الفيتامينات، خاصة فيتامين أ، قد يكون ضارًا.



