دعوى أنثروبيك أمام المحاكم الفيدرالية
تقدمت أنثروبيك بدعويين منفصلتين يوم الاثنين أمام محكمة فدرالية في كاليفورنيا وأمام محكمة الاستئناف الفيدرالية في واشنطن العاصمة، حيث تطعن في جوانب مختلفة من الإجراءات التي اتخذها البنتاغون ضد الشركة. جاء التصنيف باعتباره مخاطر في سلسلة التوريد الأسبوع الماضي نتيجة خلاف علني بشأن طريقة استخدام روبوت الدردشة Claude في العمليات العسكرية.
وتقول الدعويان إن الإجراءات غير مسبوقة وغير قانونية، مؤكدة أن الدستور لا يسمح للحكومة بمعاقبة شركة بسبب مواقفها أو تعبيرها المحمي قانونيًا، وأنه لا يوجد أي قانون اتحادي يجيز مثل هذه الإجراءات، وأن الشركة لجأت إلى القضاء كملاذ أخير للدفاع عن حقوقها ووقف ما وصفتها بحملة انتقامية من السلطة التنفيذية.
وقالت أنثروبيك إنها سعَت إلى تقييد استخدام تقنياتها في مجالين رئيسيين: المراقبة الجماعية للأميركيين واستخدام الأسلحة ذاتية التشغيل، في المقابل أصر وزير الدفاع ومسؤولون آخرون على ضرورة قبول الشركة لجميع الاستخدامات القانونية لنظام Claude، ولوَّحوا باتخاذ إجراءات عقابية إذا لم تلتزم بذلك.
ويؤدي تصنيف الشركة كمخاطر في سلسلة التوريد إلى حرمانها من العمل في مشاريع الدفاع، باستخدام صلاحية صُممت أساسًا لمنع الخصوم الأجانب من الإضرار بأنظمة الأمن القومي، وتُعد هذه المرة الأولى التي يُستخدم فيها هذا التصنيف ضد شركة أميركية.
قرار ترامب وتأثيره
أعلن الرئيس دونالد ترامب أمره للوكالات الفيدرالية بالتوقف عن استخدام نظام Claude، مع منح وزارة الدفاع مهلة ستة أشهر للتخلص التدريجي من المنتج الذي أصبح مدمجًا بعمق في أنظمة عسكرية سرية، بما في ذلك أنظمة مستخدمة في الحرب مع إيران.
وفي وقت تتواصل فيه المعركة القانونية، تسعى أنثروبيك إلى طمأنة الجهات الحكومية والشركات الأخرى بأن العقوبة التي فرضتها إدارة ترامب محدودة النطاق وتؤثر فقط على المتعاقدين العسكريين عند استخدام Claude في أعمال مرتبطة بوزارة الدفاع.
ووفق تقديرات استثمارية، يمثل Claude جزءًا رئيسيًا من الإيرادات المتوقعة هذا العام من العملاء الحكوميين الذين يستخدمونه في مهام مثل برمجة الحاسوب وغيرها. يدفع أكثر من 500 عميل ما لا يقل عن مليون دولار سنويًا مقابل Claude، وتقدر تقديرات الاستثمار قيمة الشركة بنحو 380 مليار دولار.



