تشير تقارير إلى أن مجموعة سالت تايفون نفّذت نشاطاً سيبرانياً واسعاً في السنوات الأخيرة، حيث نجحت في اختراق عشرات شركات الاتصالات الكبرى حول العالم، بما في ذلك شركات أميركية كبرى مثل AT&T وفيريزون، إضافة إلى فياسات وتشارتر كوميونيكيشنز وويندستريم.
آلية الاختراق ونطاقه
تمكنت المجموعة من الدخول إلى الشبكات عبر اختراق راوترات Cisco على حواف الشبكات، ثم السيطرة على أجهزة المراقبة القانونية التي تُلزم بها شركات الاتصالات الأمريكية للسماح للسلطات بمراقبة المكالمات والرسائل. أدى ذلك إلى سرقة سجلات مكالمات ورسائل وتسجيلات صوتية لمسؤولين أميركيين بارزين، مع تأثير على ما لا يقل عن 200 شركة عالمية في دول متعددة بما فيها كندا والبرازيل وميانمار وجنوب أفريقيا وعدة دول آسيوية وأوروبية مثل هولندا وإيطاليا. كما شملت الاختراقات جامعات في الأرجنتين والمكسيك وبنغلاديش وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند، وشبكات الحرس الوطني في إحدى الولايات الأمريكية.
التداعيات الأمنية والاستجابات الدولية
وتبرز التهديدات المتزايدة على البنية التحتية الحيوية، حيث دعا مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي المواطنين إلى استخدام تطبيقات التراسل المشفرة طرفاً إلى طرف. أكدت شركات مثل فيريزون ولومن تعزيز أمان شبكاتها بعد الاختراق، ونفت تي-موبايل وصول المهاجمين إلى بيانات العملاء. من جانبها، أصدرت حكومات كندا وبريطانيا والنرويج وأستراليا ونيوزيلندا واليابان تحذيرات رسمية، مشيرة إلى توسع النطاق إلى قطاعات أخرى غير الاتصالات مثل النقل والطاقة.



