يبتكر علماء MIT أكبادًا مصغرة يمكن حقنها في الجسم للمساعدة في تولي وظائف الكبد فاشل.
الكبد هو أكبر عضو داخلي صلب ويؤدي نحو 500 وظيفة حيوية تتعلق بتنظيم المواد الكيميائية في الدم وتخثر الدم والتخلص من الأدوية والبكتيريا، وتؤدي معظم هذه الوظائف خلايا كبدية متخصصة.
الفكرة والتقنية الرئيسية
تقوم الفكرة على إدراج الخلايا الكبدية في مادة هيدروجيل بيولوجيًا متوافقة، لكن هذه المادة عادةً ما تحتاج زرعًا جراحيًا، لذا بحث الباحثون عن حل لحقن الخلايا بدلًا من الزرع.
تتضمن الحل حقن الخلايا مع كريات هيدروجيل دقيقة تدعم بقائها معًا وتتيح اتصالات مع الأوعية القريبة، بما يزيد فرص بقاء الخلايا الكبدية ونمو الشبكات الدموية المحيطة.
تتسم الكريات المجهرية الهيدروجيلية بخاصية فريدة: عندما تتراص الكريات معًا بشكل وثيق، تتصرف كالسائل وتسمح بحقنها عبر محقنة، وبمجرد دخولها الجسم تستعيد بنيتها الصلبة.
علاوة على ذلك، أظهرت هذه الكريات نتائج واعدة في التئام الجروح؛ فبمساعدة الخلايا على الهجرة إلى الفراغات بين الكريات وتكوين أنسجة جديدة، تمكن الباحثون من دعم خلايا الكبد المحقونة.
من خلال إضافة خلايا ليفية إلى الخليط المحقون، ازدادت فرص بقاء الخلايا الكبدية على قيد الحياة وتعزز نمو الأوعية الدموية المحيطة.
يوضح فاردامان كومار، مؤلف الورقة البحثية، أن الهدف هو «استخدام هذه التقنية لخلق بيئة هندسية لزراعة الخلايا»، فحين لا تكون الكريات موجودة، قد لا تندمج الخلايا جيدًا مع الجسم، لكن وجود الكريات يوفر بيئة مناسبة تسمح باستقرار الخلايا وتواصلها مع الدورة الدموية بشكل أسرع.
وبالتعاون مع متخصصين من معهد كوخ، طور الباحثون طريقة لاستخدام الموجات فوق الصوتية لتوجيه الحقنة إلى موقع الحقن ومراقبة استقرار الزرعة في التجارب التي أُجريت على فئران وتركيزها في الأنسجة الدهنية بالبطن.
تشير النتائج إلى تشكل أوعية دموية جديدة بجوار خلايا الكبد مباشرة، ما مكنها من الحصول على العناصر الغذائية وأداء وظائفها وإنتاج البروتينات المتوقعة، ويمكن أيضًا توجيهها إلى مواقع أخرى في الجسم مثل الطحال وحول الكليتين.
تشير النتائج إلى أن الخلايا المحقونة ظلت فعالة خلال فترة الدراسة التي امتدت ثمانية أسابيع، مما يلمح إلى إمكانية تكييفها كعلاج طويل الأمد لأمراض الكبد وتقديم بديل للجراحة أو جسر حتى تتوفر أعضاؤ متبرعة.
يؤكد الفريق أن الهدف هو تقليل العوائق أمام العلاج، فهذه التقنية القابلة للحقن قد تكون خيارًا لمرضى غير المؤهلين لإجراء جراحة زرع، كما يمكن أن تكون خطوة تمهيدية حتى يصبح زرع الكبد ممكنًا وتوفر طعوم داعمة حتى توفر الطرائد المتبرعة.
وبناءً على المفاهيم الحالية، قد تكون هناك نسخ من الكبد المصغر مزودة بخلايا كبدية «متخفية» لتجنب رفض الجهاز المناعي، أو يمكن تعديل الكريات الهيدروجيلية لتوصيل مثبطات المناعة محليًا إلى موقع الحقن دون الحاجة إلى أدوية مثبطة للمناعة على مدار الجسم كله.



