يُعد التمر من أشهر الأطعمة الغنية بالطاقة والعناصر الغذائية، ويُقبل عليه الملايين حول العالم خاصة في شهر رمضان لتعويض الجسم بالطاقة بعد الصيام.
ويمتاز التمر بأن له نسباً مرتفعة من الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية مثل الجلوكوز والفركتوز، إضافة إلى الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الجسم.
وتُستخدم التمر تقليدياً لتعويض الطاقة بسرعة بعد الصيام، خاصة في دول الشرق الأوسط، كما أن بعض أنواع التمور مثل تمر العجوة تحتوي على مركبات نشطة بيولوجياً ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.
حقيقة تسبب التمر في رفع سكر الدم عند تناوله بعد الإفطار
ورغم فوائده الصحية، قد يؤدي التمر في حالات نادرة إلى انخفاض سكر الدم لدى بعض الأشخاص المصابين باضطراب وراثي يعرف باسم عدم تحمّل الفركتوز الوراثي.
ويحدث هذا الاضطراب نتيجة نقص إنزيمٍ مهم مسؤول عن تكسير الفركتوز داخل الجسم، ما يؤدي إلى تراكمه في الكبد والكلى والأمعاء، وهو ما يسبب اضطراباً في إنتاج الجلوكوز في الدم.
أعراض عدم تحمّل الفركتوز
وتشمل الأعراض التي قد تظهر بعد تناول التمر أو الأطعمة الغنية بالفركتوز ألم البطن والغثيان والانتفاخ والتعرق والنعاس والإرهاق والرعشة في الجسم، كما قد ينخفض مستوى السكر في الدم.
دراسة حالة تكشف العلاقة
اعتمدت دراسة حالة على ثلاثة مرضى من عائلة واحدة في المملكة العربية السعودية كانوا يعانون من أعراض متكررة بعد تناول التمر والعسل مثل التعب والتعرق وانخفاض السكر في الدم.
وبعد إجراء الفحوصات والتحاليل تبين أنهم يعانون من عدم تحمّل الفركتوز الوراثي، وهو اضطراب نادر يحدث تقريباً لدى شخص واحد من كل 20 ألف مولود.
العلاج والوقاية
ويُوضح الباحثون أن العلاج الأساسي لهذه الحالة يعتمد على تجنّب الأطعمة التي تحتوي على الفركتوز، مثل التمر والعسل وبعض الفواكه والأطعمة الغنية بالسكريات الطبيعية، ويساعد اتباع نظام غذائي خالٍ من الفركتوز على اختفاء الأعراض وتحسن الحالة الصحية للمصابين.



