تشير تقارير تحليل السوق إلى أن شحنات الهواتف الذكية حول العالم قد تشهد تراجعًا ملحوظًا في عام 2026 نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية والتقنية التي تضغط على قطاع الصناعة. وتتوقع شركتا Counterpoint Research وIDC انخفاضًا كبيرًا في الشحنات العالمية يتجاوز 12% في 2026، ليصل إلى نحو 1.1 مليار جهاز.
وتوضح شركة Omdia أن الانخفاض سيكون أقرب إلى 7%، ويرتبط ذلك بارتفاع أسعار شرائح الذاكرة ونقص الإمدادات، ما زاد تكلفة تصنيع الهواتف خصوصًا لدى الفئات منخفضة والمتوسطة السعر. ولتعويض التراجع بدأ بعض المصنعين في رفع الأسعار، لكن ذلك عادةً ما يؤدي إلى انخفاض إضافي في الطلب.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل التوريد
وتؤدي النزاعات في مناطق جيوسياسية مهمة إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن وتقلبات العملات، ما يرفع تكلفة المواد الخام ويظهر ذلك في أسعار الهواتف عالميًا.
وفي حال تفاقمت الظروف الاقتصادية، تشير تقديرات شركة Omdia إلى أن أسوأ السيناريوهات قد تؤدي إلى انخفاض شحنات الهواتف الذكية عالميًا بنسبة تصل إلى 15%، وهو تراجع يفوق الانخفاض الذي شهده السوق في عام 2022. يأتي ذلك بعد عامين من نمو السوق، إذ ارتفعت الشحنات بنسبة 7% في 2024 و2% في 2025، مما يجعل عام 2026 مرشحًا لكسر اتجاه النمو والعودة إلى الانخفاض.



