ارتفع عدد قتلى الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران وفق الرواية الواردة إلى 1045، وشملت الضربات أهدافاً عسكرية ومدنية في مناطق متفرقة، من بينها مدرسة بنات سقط فيها عشرات القتلى من الأطفال والبالغين، وفي خضم التصعيد برز دور العمليات السيبرانية كعامل داعم للتحركات العسكرية على الأرض.
تنسيق فضائي وسيبراني قبل الضربات
ووفق تقرير نشره موقع TechCrunch، أكد الجنرال دان كاين أن عمليات منسقة في الفضاء السيبراني عطّلت شبكات الاتصالات وأجهزة الاستشعار داخل إيران قبل الهجوم، ما أدى إلى تشويش الخصم وحرمانه من الرصد والتنسيق والرد الفعّال، مشيراً إلى أن الهدف كان التشويش وإرباك القيادة والسيطرة تمهيداً للضربات الجوية.
اختراق البث الرسمي واستخدامه في رسائل سياسية
في مثال آخر على التنسيق بين الهجمات التقليدية والرقمية، قصفت إسرائيل مكاتب قناتَين تابعتَين لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، ثم جرى اختراق البث لعرض خطابات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تدعو الإيرانيين إلى المعارضة، في خطوة وُصفت بأنها جزء من عمليات نفسية تهدف إلى التأثير في الرأي العام.
كاميرات المرور وشبكات الهواتف تحت الاختراق
أفادت تقارير بأن معلومات جُمعت عبر اختراق كاميرات المرور وشبكات الهواتف المحمولة في طهران ضمن العملية التي استهدفت خامنئي، مع الإشارة إلى اختراق عميق لشبكات الهواتف المحمولة ما يعكس اعتماداً متزايداً على أدوات المراقبة الرقمية في جمع المعلومات الاستخباراتية خلال النزاعات الحديثة.
تطبيقات دينية تتحول إلى منصة رسائل تحريضية
شهد اليوم الأول للحرب اختراق تطبيق إيراني شهير للصلاة يُدعى BadeSaba Calendar، حيث أُرسلت رسائل إلى المستخدمين تدعو عناصر موالية للنظام إلى إلقاء السلاح أو الانضمام إلى ما وُصف بقوى التحرير، وهو ما اعتُبر جزءاً من حملة نفسية موجهة لاستمالة الفئات الأكثر دعمًا للسلطة.
رد إيراني محدود وتساؤلات مفتوحة
بحسب تقارير إعلامية، بدا رد القراصنة الإيرانيين محدوداً حتى الآن، وسط تكهنات بأن القيود المفروضة على الإنترنت داخل البلاد قد تكون عاملاً في إضعاف القدرة على تنفيذ هجمات مضادة، وفي المقابل يرى مراقبون أن تأثير العمليات السيبرانية قد يكون أقل حسمًا مما يُروّج له، مع احتمال تضخيم دورها لأغراض ردعية وإعلامية كما حدث في فنزويلا حين طُرحت فرضيات عن دور إلكتروني في انقطاعات كهربائية، قبل أن تشير تحليلات لاحقة إلى أن الأضرار الميدانية كانت العامل الأرجح.



