يعرض هذا التقرير أن المشروبات التقليدية التي تبدو منعشة بعد ساعات الصيام الطويلة قد تتحول بالنسبة لمرضى السكر إلى قنبلة سكرية ترفع الجلوكوز بشكل حاد وخطير، ما يجعل اختيار المشروب المناسب أمرًا حاسمًا لصيام آمن.
أسوأ المشروبات التي يجب تجنبها خلال رمضان
المشروبات الغازية العادية تظل في مقدمة الأخطار على مرضى السكر، حيث تحتوي العلبة الواحدة على نحو أربعة عشرين إلى أربعين جرامًا من الكربوهيدرات وأكثر من مئة وخمسين سعرًا حراريًا، وعند الإفطار قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يليه هبوط مفاجئ يسبب إرهاقًا وصداعًا واضطرابًا في التركيز.
مشروبات الطاقة ليست خيارًا جيدًا لمرضى السكر لأنها تحتوي على نسب عالية من السكر وكافيين، وتزيد من مقاومة الأنسولين، كما أن الإفراط في الكافيين يفاقم الأرق وارتفاع الضغط ويضيف عبئًا على الجسم خلال رمضان.
العصائر الرمضانية المحلاة مثل قمر الدين والتمر الهندي والكركديه المحلى غالبًا ما تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، حتى العصائر الطبيعية 100% مركّزة بالسكريات الطبيعية، وهذا يرفع سكر الدم بسرعة خاصة عند شربها على معدة فارغة.
مشروبات القهوة المحلاة والمشروبات الجاهزة كالقهوة المحلاة واللاتيه بالشربات والميلك شيك قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر والكريمة وتزيد من السعرات وتؤثر في التحكم بالجلوكوز والوزن؛ وهذا يضغط على صيام رمضان.
الغازية الدايت قد تبدو خيارًا دون سكر، لكن هناك تحذيرات من أن المحليات الاصطناعية قد تكون مرتبطة بزيادة مقاومة الأنسولين وبالتأثير سلبًا على توازن ميكروبيوم الأمعاء، لذا يُفضل استخدامها باعتدال مع الاعتماد على الماء كأساس.
لماذا تزداد خطورة هذه المشروبات في رمضان؟
يكون الجسم في صيام طويل، فامتصاص السكر أسرع عند الإفطار، وتناول كمية كبيرة من السكر دفعة واحدة يرفع الجلوكوز بشكل حاد ثم يهبط، ما يسبب العطش الشديد والإرهاق وكثرة التبول ويزيد احتمال اضطراب مستويات السكر ليلاً.
مشروبات صحية لمرضى السكر
بدلًا من المشروبات السابقة، يفضل الاعتماد على الماء، والشاي أو القهوة بدون سكر، وعصائر الخضراوات الطازجة غير المحلّاة، وحليب قليل الدسم بدون سكر مضاف.
رمضان فرصة لإعادة ضبط العادات الغذائية، والتحكم في مستوى السكر هو مفتاح الوقاية من المضاعفات، فاختيار المشروب الصحيح قد يكون الفارق بين صيام آمن ويوم مليء بالتقلبات الصحية.



