أعلنت شركة بلوك المملوكة لجاك دورسي أنها ستنفذ تسريحًا جماعيًا يشمل نحو 4000 موظف، وهو ما يعادل نحو 40% من القوى العاملة العالمية لديها، وذلك في إطار خطة لدمج الذكاء الاصطناعي في جميع عملياتها، وارتفعت أسهم الشركة بنحو 25% في التداولات المسائية.
تشير هذه الخطوات إلى التحول الذي يحول ازدهار الذكاء الاصطناعي إلى واقع عملي في سوق العمل، مع إثارة مخاوف من فقدان وظائف رغم زيادة الإنتاجية والأرباح.
قال جاك دورسي في بيان إن أدوات الذكاء الاصطناعي غيّرت مفهوم بناء وإدارة الشركات، وإن فريقًا أصغر يمكنه إنجاز المزيد باستخدام هذه الأدوات، معتبراً أن الرؤية الحالية ليست مبكرة وإنما بأن كثيرًا من الشركات ما زالت متأخرة في استيعاب هذا التحول.
إعادة هيكلة شاملة مدفوعة بالذكاء الاصطناعي
في منشور على منصة X، أوضح دورسي أن بلوك اختارت جولة واحدة شاملة من عمليات التسريح بدلاً من موجات تدريجية أصغر، مضيفاً أن صغر حجم الشركة يمنحها مساحة لتنمية أعمالها بالشكل الأمثل، بعيدًا عن الاستجابة المستمرة لضغوط السوق.
تشير تقارير إلى أن التخفيض الكبير في عدد الموظفين يعكس التحول الذي تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقليل النفقات ورفع هوامش الربح في بعض القطاعات، وذكرت مؤسسة إيفركور آي إس آي في مذكرة أن عمليات التسريح تشكل “لحظة فارقة” في عصر الذكاء الاصطناعي، إذ تعطي لمحة عن كيفية إعادة تشكيل عالم الشركات.
قالت الشركة إنها تتوقع تكبد نحو 450–500 مليون دولار كرسوم إعادة هيكلة، وأوضح دورسي أن معظم الشركات ستصل إلى نتائج مشابهة وتطبق تغييرات هيكلية مماثلة، مع تفضيل الوصول إلى ذلك بشكل صريح وفق شروطها الخاصة.
ذكر محللون في Truist أن ارتفاع سعر السهم يُرجَّح أن يعكس آمال تحقيق هوامش ربح أعلى في 2026 نتيجة تقليص عدد الموظفين.
زخم الأرباح وآفاق النمو
حققت بلوك ربحًا معدلًا قدره 0.65 دولار للسهم عن الربع المنتهي في 31 ديسمبر، مقابل 0.47 دولار في الفترة نفسها من العام السابق، وبلغ نمو الإجمالي الربحي 24% خلال الربع، مدفوعًا بنمو قدره 33% في أعمال Cash App.
وقالت الشركة إنها تعتزم الحفاظ على النمو القوي لإجمالي ربح Cash App ومواصلة تسريع نمو حجم مدفوعات Square الإجمالي خلال الأعوام الثلاثة القادمة. وللربع الأول، توقعت بلوك أن يرتفع إجمالي الربح بنسبة 22% عن العام السابق ليصل إلى نحو 2.80 مليار دولار، كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو إجمالي الربح لعام 2026 بشكل طفيف إلى 18%، بعد أن كانت 17%، مع التزامها باستمرار نهج حذر في التوقعات الفصلية والسنوية.



