عاد صاروخ نظام الإطلاق الفضائي SLS من مجمع الإطلاق 39B إلى مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي لاستكمال معالجة خلل في تدفق الهيليوم بالمرحلة العليا قبل العودة لإجراء الاختبارات.
سبب التأخير وخطة الإصلاح
اكتشفت مشكلة الهيليوم خلال ليلة 20 إلى 21 فبراير، بعد انتهاء “بروفة إطلاق تجريبية” تم فيها تزويد الصاروخ بالوقود بالكامل ومحاكاة العد التنازلي، وهو الاختبار الثاني لتزويد النظام بالوقود، لكنه الأول الذي يعتبر ناجحًا، بينما انتهى الاختبار الأول في 2 فبراير بسبب تسرب للهيدروجين السائل أثناء تعبئة المرحلة الأساسية ما أدى إلى إجهاض تلقائي قبل بدء المهمة.
أعلن مدير ناسا، جاريد إسحاقمان، أن الفريق لم يستطيع ضمان تدفق غاز الهيليوم عبر المركبة خلال عملية تنظيف وإعادة ضغط روتينية في المرحلة المؤقتة للدفع المبرد، ما اضطر إلى تأجيل الإطلاق، وتوضح أن الهيليوم مخزن في خزانات مرتبطة بالمرحلة المؤقتة ولا يمكن الوصول إليها إلا داخل مبنى التجميع، مما يعقد الوصول أثناء المهمة.
وأشار إسحاقمان في منشوره إلى أنه قد تكون هناك عدة أسباب محتملة للمشكلة وأن التأجيل يمنح المهندسين فرصة لتحديد الخلل بدقة، كما واجهت مهمة Artemis 1 في 2022 مشاكل مستمرة من بينها تسرب للهيدروجين.
ترتيبات مهمة أرتميس 2 والآفاق المقبلة
تتعلق مهمة أرتميس 2 بزيارة رواد فضاء ناسا ريد وايزمان، وفيكتور جلوفر، وكريستينا كوتش، وجيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية في رحلة مدتها 10 أيام حول القمر والعودة إلى الأرض.
كانت النافذة المفتوحة للإطلاق محددة في 6 مارس، لكن عطلاً في تدفق الهيليوم استدعى تأجيل الإطلاق إلى مبنى التجميع، الأمر الذي أفضى إلى تأجيل الموعد إلى أبريل كحد أقصى.
أوضحت المصادر أن مهمة أرتميس 2 ستخضع لبروفة ثالثة قبل نافذة الإطلاق في أوائل أبريل، التي تبدأ في 1 أبريل وتتوفر فرص إضافية يوميًا من 3 إلى 6 أبريل.
تسعى ناسا إلى تشخيص وإصلاح مشاكل المرحلة العليا في الوقت المناسب لإعادة تشغيل SLS على منصة LC-39B وتجنب تكرار التأخيرات، مع اتخاذ إجراءات تصحيحية لتحسين موثوقية الإطلاق في مهمة أرتميس 2.



