يصيب قصور القلب مرضاً مزمناً يتفاقم غالباً مع مرور الزمن، وهو أكثر شيوعاً بين كبار السن ولكنه قد يصيب أيضاً فئات عمرية مختلفة. وعلى الرغم من أنه لا يعني توقف القلب عن العمل، فإن العضو يحتاج إلى دعم إضافي ليعمل بكفاءة أعلى، ومع العلاج المناسب يمكن السيطرة على الأعراض لسنوات.
كيف تحدث الإصابة بقصور القلب؟
يقع القصور عندما لا تضخ عضلة القلب الدم كما ينبغي، مما يجعل الدم يعود للخلف وتراكم السوائل في الرئتين فيسبب ضيق النفس. وقد تكون حالة فشل القلب مهددة للحياة وتتطلب في بعض الحالات زراعة قلب أو جهازاً مساعداً لعمل القلب. وتضعف أمراض القلب مثل تضيق الشرايين وارتفاع ضغط الدم عضلة القلب أو تجعلها أكثر تيبّساً بمرور الوقت، وهو ما يؤثر في قدرتها على سحب الدم وضخه بشكل كاف.
أعراض قصور القلب
قد تظهر الأعراض ببطء أو فجأة، وتشمل ضيق النفس عند الجهد أو عند الاستلقاء، والإرهاق والتعب، وتورم الساقين والكاحلين والقدمين، وارتفاع معدل أو عدم انتظام نبضات القلب، وتراجع القدرة على ممارسة التمارين، وسعالاً مستمراً مع مخاط أبيض أو وردي اللون وربما دم مختلط، كما قد ينتفخ البطن وتزداد الوزن بسرعة بسبب احتباس السوائل، وقد يصاحبها غثيان وفقدان شهية، كما قد تضعف القدرة على التركيز وتظهر آلام في الصدر إذا كان السبب نوبة قلبية.
علامة الظفر تيري والقصور القلبي
قد يظهر على الأظافر شكل يعرف باسم ظفر تيري، حيث يصبح الظفر أبيض اللون مع وجود خط وردي على الجزء العلوي. وتعد هذه العلامة مؤشراً محتملاً لقصور القلب، لكنها قد ترتبط أيضاً بمضاعفات في الكبد أو داء السكري، لذلك ينبغي استشارة الطبيب عند ملاحظة هذه العلامة مع أعراض مستمرة.
العلاج ونمط الحياة
يسهم العلاج المناسب في تخفيف الأعراض وتحسين نوعية الحياة، كما يمكن أن يساعد في إطالة عمر القلب لدى بعض الأشخاص. وتساهم تعديلات نمط الحياة في تحسين النتائج مثل فقدان الوزن، وممارسة التمارين الرياضية المناسبة، وتقليل تناول الملح، والسيطرة على التوتر.
متى تجب مراجعة الطبيب؟
ينبغي مراجعة الطبيب إذا ظهرت أعراض مستمرة أو ازدادت شدتها، حيث يستطيع التقييم الطبي وتحديد الحاجة إلى أدوية أو أجهزة داعمة أو إجراءات أخرى بحسب الحالة، كما أن المتابعة المنتظمة والتزم بالتوجيهات الطبية يسهم في ضبط الضغط والوقاية من تفاقم القصور.



