استهدف قراصنة إلكترونيون استخدام أداة الذكاء الاصطناعي كلوود Claude التابعة لشركة أنثروبيك لتنفيذ هجوم سيبراني معقد، ما أدى إلى اختراق وسرقة بيانات حساسة من قواعد بيانات إحدى الجهات في المكسيك، وهذا يطرح تساؤلات جدية حول قدرة نماذج اللغات الكبيرة على توليد نصوص برمجية خبيثة وتسهيل عمليات الاختراق بدقة متناهية.
أشار موقع The Star المتخصص في الأخبار التقنية إلى أن المخترقين استغلوا قدرات النموذج الذكي في كتابة الشيفرات البرمجية لتجاوز الثغرات الأمنية آليًا وبسرعة، وبالرغم من القيود الأمنية التي تفرضها أنثروبيك على نماذجها لمنع الاستخدام الضار، تمكن المهاجمون من التحايل على هذه الحواجز واستخدام التقنية كسلاح هجومي فعال.
تؤكد الحادثة ظاهرة الذكاء الاصطناعي المزدوج، حيث تتحول الأدوات المصممة لزيادة الإنتاجية إلى أدوات هجوم من قبل مجرمي الإنترنت، ما يفرض تحديات غير مسبوقة على قطاع الأمن السيبراني الذي يضطر إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي أيضاً لاكتشاف وإحباط هذه الهجمات المعقدة، ويؤكد ذلك الحاجة إلى تحديث سياسات الحماية التقنية عالمياً.
حولت نماذج الذكاء الاصطناعي إلى أدوات هجومية تقلل من متطلبات المهارة اللازمة لتنفيذ عمليات اختراق خطيرة، وهو ما يضاعف مستوى التهديدات السيبرانية، كما يكشف الحادث عن قصور في فلاتر الأمان الحالية للنماذج اللغوية، مما يستدعي تطوير آليات رقابة أكثر تعقيداً لمنع الاستغلال.



