تشهد أروقة قطاع التكنولوجيا توترًا متصاعدًا نتيجة اجتماعات عقدت بين قادة عسكريين أمريكيين ومسؤولين تنفيذيين في شركة أنثروبيك الرائدة، وطُلب من الجيش الأمريكي الوصول غير المقيد إلى قدرات نموذج “كلود” المتقدم في مسعى لدمجه ضمن العمليات العسكرية، وهو ما يتعارض مع السياسات الأخلاقية للشركة.
وفقًا لتقرير من ذا جارديان، تقاوم أنثروبيك السماح باستخدام تقنياتها في أنظمة الأسلحة المستقلة ذاتيًا أو في عمليات المراقبة الجماعية، مؤكدة على ضرورة وجود إشراف بشري للحد من المخاطر.
وأشار التقرير إلى أن البنتاغون منح عقودًا بملايين الدولارات لشركات تقنية كبرى، وسط محاولات دؤوبة لإجبار أنثروبيك على تغيير سياسات الأمان.
يبرز هذا الخلاف جوهر الصراع بين التسارع التكنولوجي العسكري وبين أخلاقيات الابتكار، ومع سعي الحكومات لحسم سباق التسلّح الرقمي، تجد الشركات التقنية نفسها أمام ضغوط سياسية ومالية قد تجبرها لاحقًا على التنازل عن مبادئها المتعلقة بالسلامة العامة.
الأسلحة المستقلة ذاتيًا
هي أنظمة قتالية تعتمد بشكل كامل على الخوارزميات لتحديد الأهداف واتخاذ قرارات إطلاق النار دون الحاجة لتدخل بشري، وهناك مجموعة من الضوابط والمعايير التي تضعها الشركات لضمان عدم استخدامها في الإيذاء أو انتهاك حقوق الأفراد والدول.



