أحداث الحلقة الثامنة
اكتشف علي أن كاميليا لجأت إلى السحر بمساعدة والدتها كي لا يتركها.
لم تكن المواجهة عابرة؛ تراكمت الشكوك وظهرت تصرفات غامضة، ثم جاء الاعتراف الذي فجّر غضبًا مكبوتًا وأدى إلى قرار الانفصال بعد مشادّة حامية.
لم يعرض المشهد أزمة ثقة فقط بل فتح بابًا أوسع للتساؤل عن سبب لجوء البعض إلى الدجل وكيف ينجح المشعوذ في إقناع الضحية بأن مشكلاتها سببها عمل خفي.
لماذا يصدق البعض فكرة السحر؟
يشرح الدكتور عادل سلطان أن اللجوء إلى الدجل غالبًا ما يرتبط بظروف نفسية بدلًا من وجود قوة خارقة، فحين يواجه الإنسان أزمة عاطفية أو مادية أو صحية يسعى لشرح بسيط يخفف القلق حتى لو كان غير منطقي.
يظهر لدى من يعانون قلقًا مفرطًا، سمات وسواسية، وتاريخ من اضطرابات المزاج استعدادهم للاقتناع بسهولة، إضافة إلى أعراض جسدية مرتبطة بالتوتر مثل خفقان القلب وضيق التنفس التي قد يفسرونها بشكل كارثي إذا وجدوا من يغذي هذا التفسير.
كيف يوهم الدجال ضحيته؟
يبدأ المشعوذ بملاحظة لغة الجسد وطريقة الكلام ويطرح عبارات عامة تصلح لتطبيقها على أي شخص، وهي تقنية تعرف بالعبارات الشاملة التي تجعل الضحية يعتقد أن الكلام ينطبق عليه تمامًا.
يتركّز على الأعراض المزعجة كالقلق والأرق والخلافات الزوجية ويعيد تفسيرها كنتاج لعمل خفي، فيتحول القلق العادي إلى تهديد مجهول يراه الضحية حقيقيًا.
بعد ذلك يعرض نفسه كالمنفذ الوحيد للحل ويربط طقوسه بالشعور المؤقت بالطمأنينة، ما يجعل الضحية تتصوّر أن الحل متاح فقط عبره.
مع استمرار الزيارات، يزداد الاعتماد النفسي على المصدر الوهمي للحل، خصوصًا إذا كانت الضحية تعاني من عزلة اجتماعية أو ضعف في الثقة بالنفس.
من الأكثر عرضة للاستغلال؟
يبرز أن القابلين للاستغلال هم من يملكون قلقًا مفرطًا، سمات وسواسية، تاريخًا من اضطرابات المزاج، والاكتئاب والتفكير المبالغ فيه في تفسير الأحداث، إضافة إلى الميل العام لتفسير المشاكل على أنها مرتبطة بشكل شخصي في وقت الضيق.
الأعراض النفسية التي يُساء تفسيرها
تُفسَّر أحيانًا أعراض مثل نوبات الهلع مع تعرّق وضربات قلب سريعة أو اضطرابات النوم كأنها دلالات على وجود عمل خفي، وهو تفسير قد يغفل الأسباب الطبية المرتبطة بالضغط النفسي.
كيف يُعالج ضحايا الدجل؟
يبدأ العلاج بتقييم نفسي متكامل لاستبعاد وجود اضطراب يحتاج إلى علاج متخصص، ثم يستخدم العلاج المعرفي السلوكي لإعادة بناء التفكير وتفسير الأعراض بشكل واقعي، وربما يحتاج الأمر إلى دواء لحالات القلق الشديد أو الاكتئاب وفق تشخيص الطبيب.
يكسر العلاج دائرة الخوف، وتتوفر معلومات علمية ودعم أسري يساعد في تقليل العزلة.



