تهيئة الطفل للصيام
ابدأ الحوار مع طفلك بشرح معنى الصيام وقيمه الروحية بأسلوب بسيط يلائم عمره، مع التركيز على مفاهيم الصبر والإحساس بالآخرين وتنظيم السلوك، وتوضح له أن الصيام ليس امتناعًا عن الطعام فحسب بل تجربة روحية وتربوية تحتاج إلى إعداد نفسي وجسدي يتناسب مع عمره، وفقًا لـ WebMD.
لا تُجبره على الصيام الكامل في سن مبكرة، خاصة إذا كان دون العاشرة، ويمكن البدء بما يعرف بالصيام التدريجي من خلال صيام لبضع ساعات أو الامتناع عن الطعام حتى الظهر، وتزداد المدة تدريجيًا مع تقدمه في العمر، ما يساعد جسمه على التكيف ويمنحه شعورًا بالإنجاز دون إرهاق.
من الناحية الصحية، يفضّل تهيئة الطفل قبل رمضان بأسابيع عبر تنظيم مواعيد الوجبات وتقليل الوجبات الخفيفة، حتى يعتاد فترات أطول دون أكل، كما ينبغي الاهتمام بوجبة السحور وجعلها متكاملة العناصر الغذائية تضم البروتين مثل البيض أو الجبن، والكربوهيدرات المعقدة مثل الخبز الأسمر أو الشوفان، إضافة إلى الفاكهة والخضراوات لضمان الحصول على الفيتامينات والألياف اللازمة.
الترطيب
الترطيب عنصر أساسي لا يقل أهمية عن الطعام، فيشجَّع الطفل على شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، مع تقليل المشروبات الغازية والعصائر الصناعية التي قد تزيد العطش، وتجنب الأطعمة المالحة والمقلية التي ترفع الشعور بالعطش خلال ساعات الصيام.
مراقبة الحالة الصحية
في حال قرر الطفل الصيام، يجب مراقبة حالته الصحية عن قرب، فإذا ظهرت عليه علامات التعب الشديد، أو الدوار، أو الصداع الحاد، فلا مانع من إنهاء صيامه فورًا، فسلامته أولوية قصوى، والصيام في هذه المرحلة تدريب وتعويد وليس فرضًا قبل البلوغ.
كما يجب مراعاة الفروق الفردية بين الأطفال، فليس كل طفل قادرًا على الصيام في العمر نفسه، فهناك عوامل مثل البنية الجسدية ومستوى النشاط والحالة الصحية العامة التي تلعب دورًا مهمًا في مدى قدرته على التحمل، ويُستشار طبيب الأطفال قبل تجربة الصيام خاصة إذا كان لدى الطفل مشاكل صحية مزمنة.



