أرتميس 2: خطوة مأهولة وتحديات تقنية تؤثر في الجدول الزمني
تقرّر ناسا سحب صاروخ Space Launch System (SLS) مع كبسولة أوريون من منصة الإطلاق إلى مبنى التجميع في 22 فبراير لإتاحة الوقت لمعالجة خلل فني ظهر خلال الاختبارات الأخيرة.
وتُعد Artemis II خطوة رئيسية في برنامج العودة إلى القمر، كأول رحلة مأهولة ضمن البرنامج الجديد وتؤسس لمسار هبوط بشري مرتقب، لكن قرار نقل المركبة إلى مبنى التجميع أدى إلى تأجيل مؤقت في الجدول الزمني حتى الانتهاء من فحص العطل ومعالجته بالكامل.
تركّز المشكلة في المرحلة العليا من الصاروخ التي تدفع المركبة بعد انفصال المراحل، وتتعامل مع غاز الهيليوم المستخدم لتوليد الضغط في خزانات الوقود، وهذا الضغط ضروري للحفاظ على أداء المحركات. أثناء اختبارات تزويد الوقود حدث اضطراب في تدفق الهيليوم، ما قد يؤثر على استقرار الضغط وتوجيه المحركات، لذا قررت ناسا سحب الصاروخ وإجراء فحص دقيق للوصلات والصمامات والفلاتر لتحديد مكان الخلل ومعالجته نهائيًا.
قبل سحب الصاروخ أزيلت منصات الوصول من برج الإطلاق كإجراء وقائي بسبب توقع رياح قوية، لضمان سلامة النقل وتأمين المحيطين بالصاروخ أثناء النقل إلى مبنى التجميع. تؤكد ناسا أن السلامة أولوية في جميع مراحل الاستعداد للمهمات المأهولة.
تؤدي عملية التراجع إلى تفويت نافذة الإطلاق المخطط لها في مارس، لكنها تبقى تأملية في تحديد موعد جديد في أوائل أبريل حال انتهاء الفحص والإصلاح دون تعقيدات إضافية. وخلال وجود الصاروخ في مبنى التجميع ستتابع الفرق الفنية فحص السبب الجذري وإصلاحه، ثم يعاد إلى منصة الإطلاق لإجراءات الاختبار النهائية ومراجعة الجاهزية.
تعتبر مهمة Artemis II خطوة أساسية ضمن برنامج العودة إلى القمر، إذ ستختبر أنظمة المركبة والصاروخ في رحلة مأهلة تدور حول القمر لمدة تقارب 10 أيام قبل العودة إلى الأرض، وتعد تمهيدًا لمهمة Artemis III التي تخطط لها ناسا أن تكون أول مهمة هبوط مأهولة على سطح القمر بحلول 2028. أي تأجيل حالي يعتبر إجراءً احترازيًا لضمان نجاح المهمات المستقبلية.
يضم الطاقم القائد ريد وايزمان، الطيار فيكتور جلوفر، أخصائية المهمة كريستينا كوخ، ورائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن. وكان الرواد قد دخلوا الحجر الصحي استعدادًا للإطلاق، لكنهم خرجوا منه بعد إعلان التأجيل.
كانت المهمة مقررة أصلاً في أبريل 2026 ثم أُجِّلت لأجل تقريبه من مارس، ثم تطور الجدول ليطرح احتمال إطلاق في مارس وتحديد موعد جديد في أبريل إذا سارت الأمور دون تعقيدات. خلال وجود الصاروخ في مبنى التجميع سيجري الفريق فحصًا شاملاً للوضع، وبعد الإصلاح ستعاد المركبة إلى منصة الإطلاق لإجراء الاختبارات النهائية ومراجعة الجاهزية قبل إعلان الموعد الجديد.



