لاحظ الدكتور عقل أن الأسطى حسين يحاول إنكار ما يفعله بكلاب الحي، فواجهه بالحقيقة وتحدث عن جريمة التسميم والإيذاء التي طالت الكلاب.
اجتمع الدكتور عقل مع أطفاله الأربعة نغم وملك وحكيم ونور، وأخبرهم بما دار بينه وبين الأسطى حسين، فابتكروا فكرة يسعون من خلالها لإقناعه بتغيير سلوكه مع الكلاب.
ألقى حكيم مكعباته على الأرض لتكوّن كلمة كارما، فأكد الدكتور عقل أن الفكرة صحيحة وأن التعاطف هو الحل الأساسي للمشكلة.
المصالحة والدروس المستفادة
أحضر الدكتور عقل المواد بمشاركة الأطفال، وأعدّوا صينية كيك البرتقال التي يحبها الأسطى حسين، ثم توجهوا إلى ورشته في الحارة وتجمّعوا بجانبه وهو يتحدث عن المصالحة.
قطع الدكتور عقل الكيكة إلى نصفين وأعطى نصفها للحسين، قائلاً إنها إشارة إلى رغبة الجميع في السلام مع الجيران، وأكد أن ما في القطعة يعبّر عن نية إصلاح العلاقة.
بدأ حسين يأكل القطعة، ولحظات بعدها شعر بألم في معدته وهو يتساءل عما وضع فيه إلى أين سيصل الأمر.
ارتبك حسين وهدد بالإبلاغ عن الدكتور عقل للشرطة، فطمأنه الدكتور عقل بأن لا يوجد سمّ بل خلطة آمنة تم إعدادها لتجربة تعلّمية تعطيه إحساس الألم الذي تتسبب فيه إيذاء الكلاب.
أوضح له الدكتور عقل بهدوء أن الغرض من التجربة هو جعل حسين يفهم معاناة الكلاب عندما يتعرضون للإيذاء، وليس لإيذائه شخصياً.
أدرك حسين الدرس الذي أراد الدكتور عقل وتغيّرت نظرته إلى الكلاب والجيران، فصار أكثر حرصًا على الاحتراس والاحترام في التعامل مع الكلاب وفي سلوكه مع الحي.



