ابدأ بفهم أن الموز يعتبر خيارًا شائعًا لملء الطاقة خلال ساعات الصيام، خاصة عند الإفطار والسحور. هو فاكهة رخيصة وسهلة الحمل، غنيّة بالسكريات الطبيعية التي تمنح دفعة سريعة من النشاط. ولكنه يظل مثيراً للجدل حول تأثير السكر في الموز على مستويات الطاقة وسكر الدم. مع ذلك، يوفر الموز أيضاً ألياف وماء ومعادن توازن تساعد على امتصاص السكر بشكل أبطأ مقارنة بالحلويات والمشروبات المحلاة.
الموز بين الفوائد والجدل
يتفق الخبراء أن الموز من أكثر الفواكه استهلاكاً عالميًا، وهو يمنح طاقة سريعة وسهلة الهضم، ما يجعلُه خيارًا مناسبًا بعد الإفطار أو قبل التمرين. تحتوي حبة متوسطة على نحو 100 إلى 110 سعرات حرارية وقرابة 14 جرامًا من السكر الطبيعي، وهذا يجعل بعض الناس يظنون أنه يرفع سكر الدم بسرعة. لكن السكر الموجود مع الألياف والماء يجعل الهضم أبطأ وتقل الارتفاع الحاد في سكر الدم مقارنة بالحلوى أو المشروبات السكرية.
طاقة مثالية للصائمين
خلال رمضان يحتاج الجسم إلى مصادر طاقة سريعة دون إجهاد الهضم، وهنا يظهر دور الموز، فهو يمنح دفعة طاقة فورية، خاصة عند تناوله بعد الإفطار أو قبل التمارين الليلية. ومع نضوج الموز يزداد محتواه من السكر، ما يجعله مناسباً لمن يحتاج طاقة سريعة، بينما يظل الموز الأقل نضجًا خياراً أفضل لمن يرغب في طاقة تدريجية وشعورًا أطول بالشبع.
فوائد الموز في الصيام
البوتاسيوم يساهم في تنظيم ضربات القلب ووظائف العضلات وضبط ضغط الدم، وتساعد هذه الخاصية الصائمين خصوصاً في تعويض المعادن المفقودة خلال ساعات الصيام وتقليل الشعور بالإرهاق والتشنجات. ومع ذلك، ليس الموز المصدر الوحيد للبوتاسيوم، فيمكن الحصول عليه من البطاطس والبقوليات والفواكه المجففة، لذا يبقى التنوع الغذائي خيارًا الأفضل.
يوفر الموز حوالي 3 جرامات من الألياف في الحبة الواحدة، ما يدعم حركة الأمعاء ويقلل الإمساك، وهي مشكلة شائعة في رمضان. كما يحتوي الموز غير الناضج على النشا المقاوم، وهو غذاء لبكتيريا الأمعاء النافعة ويساعد على تحسين التمثيل الغذائي وتنظيم سكر الدم. ومع نضوج الموز يتحول النشا المقاوم إلى سكريات أبسط، فيصبح أسهل هضمًا ولكنه أقل فائدة لبكتيريا الأمعاء.
هل درجة نضج الموز تغير الفائدة؟
نعم، بشكل واضح. فالموز الأخضر يمنح طاقة بطيئة ويعزز الشبع وصحة الأمعاء، بينما يوفر الموز الناضج طاقة أسرع، ما يجعله مناسباً قبل النشاط البدني أو عند الشعور بانخفاض الطاقة بعد الصيام. وبالتالي لا توجد درجة نضج أفضل للجميع، بل يعتمد الاختيار على احتياجات الجسم وتوقيت تناوله خلال اليوم الرمضاني.
الكمية المناسبة للموز يوميًا
تنصح الإرشادات الغذائية بأن يكون الموز جزءًا من نظام متوازن، بحيث تمثل حبة واحدة حصة من الفاكهة اليومية. وبشكل عام، يكفي تناول حبة إلى حبتين يوميًا ضمن تنوع من الفواكه والخضراوات. والإفراط في تناوله قد يؤدي إلى زيادة السعرات أو ارتفاع البوتاسيوم لدى فئات محددة، خاصة مرضى الكلى أو من يتناولون أدوية تؤثر على مستويات البوتاسيوم.
أفضل طريقة لتناول الموز في رمضان
للحصول على أقصى فائدة، يُفضل تناول الموز مع مصدر بروتين أو دهون صحية مثل الزبادي أو المكسرات أو زبدة الفول السوداني، لأن ذلك يبطئ امتصاص السكر ويمنح شعورًا أطول بالشبع. كما يمكن إضافته إلى السموثي في السحور أو تناوله بعد الإفطار كحلو صحي بدل من الحلويات الثقيلة.



