يحرص الرياضيون على الاستمرار في تمارينهم خلال شهر رمضان للحفاظ على لياقتهم وتجنب الزيادة غير المرغوبة في الوزن، إلا أن طول ساعات الصيام مقابل ساعات الإفطار قد يؤثر في ترطيب الجسم وأداء التمرين.
يُعد ترطيب الجسم أمراً حيوياً بشكل عام، وبخاصة أثناء ممارسة الرياضة أثناء أيام الصيام، فالكميات الكافية من السوائل تقلل من التعب والدوار وتشنجات العضلات وتراجع الأداء.
طرق الترطيب الذكي خلال رمضان
يُفضل توزيع الماء بشكل تدريجي بحيث يصل مجموع الاستهلاك بين الإفطار والسحور إلى نحو 2.5–3 لترات، مع تجنب شرب كميات كبيرة قبل الفجر لتقليل التبول والتعرض للجفاف لاحقاً.
يمكن توزيع الكمية على فترات اليوم؛ في الإفطار شرب 2–3 أكواب، ثم كوب أو كوبان بين الإفطار وصلاة التراويح، وكوب أو كوبان قبل النوم، إضافة إلى كوبين من الماء في السحور.
ولتعويض الإلكتروليتات المستنزفة نتيجة الصيام، يمكن الاعتماد على ملح الهيمالايا، وماء جوز الهند، ومشروبات إلكتروليتات غير محلاة، أو أطعمة غنية بالبوتاسيوم مثل الموز والتمر.
إضافة إلى الماء، يلعب الغذاء دوراً في الترطيب، فاختيار أطعمة غنية بالماء مثل الخيار والبطيخ والبرتقال والكوسا والزبادي يساهم في استقرار مستويات الترطيب مع مرور الوقت.
المشروبات المناسبة وتلك التي يجب تجنبها
الماء يبقى الخيار الأساسي والأفضل للترطيب، ويمكن الاعتماد على توزيع يحقق 2.5–3 لترات تدريجيًا بين الإفطار والسحور. كما يمكن اختيار مشروبات بديلة مثل ماء منقوع بالنعناع والليمون، أو ماء جوز الهند الطازج، أو الكركديه الخالي من السكر، إضافة إلى مشروبات عشبية للمساعدة في استعادة الإلكتروليتات وتحسين الهضم.
تجنب المشروبات التي تسبّب الجفاف كالقهوة والشاي المركز لأنها مدرات بول، لذا يفضل تناول كوب صغير بعد الإفطار إن وُجد ضرورة للكافيين مع تعويض إضافي من الماء.
أما المشروبات الرمضانية التقليدية فغالباً ما تحتوي على كميات عالية من السكر، مثل قمر الدين والتمر الهندي والكركديه، لذا يُنصح بتخفيفها بماء، أو اختيار الأنواع غير المحلاة، أو تحضير بدائل منزلية باستخدام العسل أو سكريات فاكهة طبيعية للحفاظ على فوائدها دون رفع السكر في الدم.
نصائح عامة للحفاظ على الأداء أثناء الصيام
ابدأ التمرين بأوقات مناسبة وبشدة متوسطة وفق حالة الترطيب لديك، وتجنب التمارين الشديدة خلال ساعات الصيام، وتفضَّل تمارين معتدلة أو مركّبة تستمر لفترة مع مراعاة مستوى الترطيب. راقب إشارات جسمك مثل العطش الشديد، الدوار، أو التشنجات، وكن مستعداً لتعديل شدة التدريب أو توقيته حسب الحاجة لضمان سلامتك وأداءك الأمثل.



