تشير نتائج دراسة أمريكية واسعة النطاق إلى أن استهلاك اللحوم الحمراء، وبخاصة المصنَّعة منها، قد يرتبط بارتفاع مخاطر داء السكري، بينما قد تتيح مصادر البروتين البديلة مزايا أيضية محتملة.
شارك في الدراسة 34,737 مشاركًا بمتوسط عمر 45.8 عامًا، وبلغت نسبة المصابين بداء السكري 10.5%. وكان أعلى معدل لاستهلاك اللحوم الحمراء في الشريحة الأعلى استهلاكًا بمتوسط 5.72 أونصة يوميًا، وظهر هؤلاء الأفراد أصغر سنًا، وذكور، ومتزوجون، ونشطون بدنيًا، مع وجود مؤشر كتلة جسم أعلى واستهلاك أعلى للسعرات الحرارية والمشروبات السكرية مقارنةً بأقل مستهلكين.
بعد ضبط النتائج وفق العوامل الديموغرافية ونمط الحياة والوضع الاجتماعي والاقتصادي والعادات الغذائية، بما فيها الفاكهة والخضروات والدواجن والأسماك والبيض ومنتجات الألبان والبروتين النباتي والحبوب الكاملة والقهوة والمشروبات السكرية، تبين أن استهلاك اللحوم الحمراء يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالسكري، إلا أن ذلك لا يثبت وجود علاقة سببية.
ووجدت مقارنة المشاركين في أعلى شريحة استهلاك اللحوم الحمراء بمن تناولوا أقل كمية وجود زيادة في احتمال الإصابة بالسكري بنحو 1.49%، كما رُبطت كل حصة إضافية من اللحوم الحمراء يوميًا بارتفاع الخطر بنحو 16%، فيما ارتبطت كل حصة من اللحوم الحمراء المصنَّعة أو غير المصنَّعة بزيادة تقارب 10% في الخطر.
تأثير استبدال مصادر البروتين البديلة
أظهر تحليل الاستبدال أن استبدال حصة واحدة من اللحوم الحمراء يوميًا بمصادر بروتين نباتية مثل المكسرات والبذور والبقوليات ومنتجات الصويا أدى إلى انخفاض احتمال الإصابة بالسكري بنحو 14%، وهو ما يعادل انخفاضًا تقريبيًا إلى نحو 0.86 من مخاطر الإصابة مقارنة باللحوم الحمراء.
وبالمثل، أدى استبدال اللحوم الحمراء بمصادر البروتين النباتية بالدواجن أو منتجات الألبان أو الحبوب الكاملة إلى انخفاض في احتمال الإصابة بالسكري بنحو يتراوح بين 11% و12%، مع الإشارة إلى أن النتائج إحصائيًا ولا تُثبت وجود علاقة سببية.



