تشير البيانات إلى أن عصر الخسائر الضخمة قد بدأ، إذ ارتفعت نشاطات المهدِّدين بشكل كبير مع تسارع الهجمات المعتمدة على الهوية وانتشار الهجمات المنهجية.
رصدت Data Miner أكثر من 5 آلاف مهدِّد وسجلت أكثر من 18 ألف تنبيه للابتزاز الإلكتروني، كما كشفت عن أكثر من 2 مليون حادث تقليد نطاق في بيئة مخاطر مترابطة ومتسعة بسرعة.
يبرز التقرير تحولاً هيكلياً في المخاطر السيبرانية مع تركيز على الهجمات الأقل تكراراً لكنها الأكثر تأثيراً، مما يجعل الفرق الأمنية البشرية غير قادرة على التعامل دون دعم الذكاء الاصطناعي.
التهديدات السيبرانية لعام 2026
سجلت Data Miner زيادة بنسبة 225% في التنبيهات الشهرية المتوسطة للمهددين مقارنة بعام 2024، وتجاوزت التنبيهات الخارجية 6.3 مليون، مع 4.8 مليون تنبيه للثغرات و3.1 مليون للمخاطر الرقمية بما في ذلك التصيد والكشف عن البيانات والتقليد التجاري.
كان التصيد مسؤولاً عن أكثر من 443 ألف تنبيه، وتجاوزت حوادث الاحتيال المؤسسي 424 ألف، وبلغت إعلانات خدمات القرصنة أكثر من 185 ألف.
أصبحت الهوية سطح الهجوم الرئيسي، مع 30% من الاختراقات باستخدام بيانات اعتماد صالحة، مدفوعة بزيادة 84% في برمجيات سرقة المعلومات عبر التصيد، والحملات الهندسية الاجتماعية المعززة بالذكاء الاصطناعي التي تشكل الغالبية.
على المستوى المالي، استقرت كميات الابتزاز الإلكتروني لكن الخسائر الفردية زادت، مع تراكم الخسائر لتصل إلى 100 مليون دولار وحتى مليار دولار فما فوق، وتواجه المنظمات هجمات أقل تكراراً لكنها أكثر شمولاً تشمل سرقة البيانات والتعطيل التنظيمي. كما أن ربع الاختراقات الحديثة ينطوي على استغلال ثغرات الجهات الثالثة غالباً في نفس العام. يؤكد التقرير أن مقاييس الشدة التقليدية غير كافية وتحتاج سياقاً مع احتمالية الاستغلال ونمط الاستهداف والتأثير المالي.
التحديات الأمنية
تشمل التحديات الرئيسية طغيان بيئة المخاطر المترابطة على الفرق البشرية مع زيادة زمن الإقامة والكوارث المحتملة، وتزداد تعقيدات الهجمات القائمة على الهوية والهندسة الاجتماعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الكشف، وتضخم مخاطر سلاسل التوريد. من المتوقع دخول عصر الخسائر الضخمة مع حوادث عالية التأثير، وهذا يتطلب إعداداً أفضل للهجمات المنهجية، ما يدفع إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لربط الإشارات مبكرًا وتقليل زمن الإقامة ومنع الخسائر الكارثية وتحسين تقييم المخاطر.



